في مقلتيكِ روائحٌ وغوادي
وهوىً يموجُ بعشقكِ البغدادي
أنتِ التي ما زالَ طيبُ أريجِها
يغري الربيعَ بنكهةِ الأجدادِ
أهواكِ من زمنِ الطفولةِ والصِبا
رغمَ أكتظاظِ الروحِ بالأندادِ
جوريّةٌ سرقَ الخريفُ غصونَها
والصيفُ أرهقَ عودَها بعَوادِ
عودي فقد عادتْ نوارسُ دجلةٍ
رغمَ الجحودِ إلى ربوعِ بلادي
عودي ففي عينيكِ بغدادُ التي
كانتْ كمثلِ عوائدِ الأعيادِ
يا روحَ عيدِ القلبِ أنتِ قصيدةٌ
باهتْ بغنَّتِها جمالَ الضادِ
سكبَ الهوى فيكِ المعانيَ جذوةً
قد ألهمتْ صوتَ صفيرِ الحادي
أللهُ أكبرُ ما يزالُ هلالُها
يحدو الورى هدْياً لبدرِ الهادي