من الظنونِ تراقصَ الأرقُ
والدمعُ حبرٌ خانَهُ الورقُ
وعن الحروفِ مسلّةٌ نزحتْ
من قبل أن تغتالها الحدَقُ
بيني وبين الآه آصرةٌ
ما زلت قيد البعدِ أحترقُ
وحقولُ قلبي جِدُّ مجدبةٍ
لا يُجتدى بترابها الودقُ
هزَّ الرحيلُ نظامَ قافيتي
حتى كأنّ بمتنها قلقُ
الوجدُ باح وبُعْدُها كَلِمٌ
للستر بالاشواق يخترقُ
ومن العيون تسايلتْ حممٌ
وتساقطتْ من جمرها حُرَقُ
وأنا ومحبرتي ومنسأتي
لمّا نكدْ في البوح نتفقُ
ها نحن والاشجانُ تجمعنا
في مثل ظنِّ القوم اذ عشقوا