تخطَّ إلى المحتوى

يا رائد الخير حقق بغية النيل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا رائدَ الخير حقِّقْ بغية النيلِ

وامددْ يديك له يا خيرَ مأمولِ

أمنيّةٌ كم سعت مصرٌ لتطلبها

وكم دمٍ في سبيل النيل مطلول

وكم شهيدٍ فدى الأوطان قد زهقتْ

روحٌ له بين مسنونٍ ومصقول

وكم سجينٍ يبيتُ الليل منعزلاً

يبكي البلاد بدمعٍ منه مبلول

وكم غريبٍ قضى الأعوام مغتربًا

عن أهله بين تشريدٍ وترحيل

تلك البطولة ما كانت ولا وهنتْ

ولم يُضِرْها أذى نَفْيٍ وتقتيل

الحقُّ يعلو وإن ضنَّ الزّمان به

والسيف يغمد في قلب الأباطيل

والشعبُ يبقى برغم الظالمين على

موارد العزّ من جيلٍ إلى جيل

يا قائدَ الشعب في أيام محنته

ويا ممثلَ مصرٍ خيرَ تمثيل

إن الكنانة لن ترضى بكم بدلاً

وكيف عن سعدها ترضى بتحويل

لك القلوبُ لك الوجدان شاعرةً

بكل حبٍّ صحيحٍ غير مغلول

لك النفوس الغوالي وهي خالصةٌ

من كل غشٍّ وتدليسٍ وتضليل

لا السجنُ يرهبها لا السيف يزعجها

لا النفي يقعدها ذودًا عن النيل

أُسْدٌ تثور إذا ما مسَّها صَلَفٌ

هيهات نرضى قعودًا عن حمى النيل

أخْلِقْ بأشبال «سعدٍ» في اتحادهمُ

أن يهتفوا باسم قرآنٍ وإنجيل

قضى الزمان بعدلٍ أن يولِّيَكم

أزمَّةَ الحكم يا خيرَ «الزغاليل»

حيّاكم الفوز والتوفيق في بلدٍ

ما كان ينساك في عدنٍ و«سيشيل»

فكل فردٍ بوادي النيل مغتبطٌ

والشعبُ يرفل في زاهي الأكاليل

حتى الحرائر من فرط السرور غدت

تزغرد اليومَ من بِشْرٍ وتهليل

ومنهلُ الأنس فيّاضٌ وممتلئٌ

وطالع السعد في فألٍ وتأميل

ومورد الصفو رقراقٌ ومنسجمٌ

ومعهد الشمل معمورٌ «لزغلول»

رمزَ الأماني عسى الرحمن ينصركم

على الخصوم وأصحاب الأساطيل

يا حاملَ العلم الهادي وحارسه

ارفعْ جبينك نلثمْهُ بتقبيل

وكنْ على الرحب يا زغلول معتليًا

كرسي الوزارة في صفوٍ وتأهيل

والشعبُ حجتكم والعرش قِبلتكم

ونعمة الله ترعى منقذَ النيل