يَا مَنْ سَبَى القَلْبَ، مَا لِي غَيْرُكَ الثَّانِي
أَهْوَاكَ حُبًّا يُذِيبُ الصَّخْرَ وَالْجَانِي
أَمْشِي وَخَلْفِي ظِلَالُ الشَّوْقِ تَتْبَعُنِي
كَأَنَّنِي فِيكَ مَسْجُونٌ بِوِجْدَانِي
أُنَادِيكَ، وَاللَّيْلُ الطَّوِيلُ يُصِيخُ لِي
وَالْقَلْبُ يَكْتُبُ أَدْمُعِي وَنِيرَانِي
لَقَدْ كُنْتُ صَمْتًا فِي الْخَفَاءِ أَسِيرُهُ
حَتَّى لَقِيتُكَ.. بِتَّ ضِلْعِيَ الدَّانِي
فَصِرْتُ أَرْسُمُ وَجْهَكَ فِي تَفَاصِيلِي
وَأَكْتُبُ اسْمَكَ فِي لَيْلِي وَأَزْمَانِي
يَا قَيْدِيَ الْحُلْوَ، يَا سِجْنِي وَيَا أَمَلِي
غَدَوْتَ أَمْنِيَ مِنْ خَوْفِي وَأَحْزَانِي
فَخُذْنِي إِلَيْكَ، فَلَا دُنْيَا تُنَادِيَنِي
إِلَّا وَفِيهَا صَدَى صَوْتِي بِإِيمَانِي
سَأَبْقَى أُحِبُّكَ حَتَّى آخِرِ النَّفَسِ
كِيَانِيَ الْيَوْمَ مَسْبِيٌّ بِسَجَّانِي
أُخْفِي وُجُوهَ الْهَوَى فِي دَاخِلِي خَجَلًا
وَفِي عُيُونِي بَدَا الشَّوْقُ بِأَلْوَانِي
وَإِنْ سَأَلْتَ: لِمَاذَا الْحُبُّ أَتْعَبَنِي؟
قُلْتُ: اخْتَرَعْتُكَ دُنْيَا، ثُمَّ أَوْطَانِي