تخطَّ إلى المحتوى

أمن نسمات ريحها همت فيها

الوافر

١٦ بيت

الوصف

أمِنْ نَسَماتَ رِيحها هِمْتَ فيها

أمِ السَّكَراتُ مِنْ لَثمٍ لِفِيها

حَبيبَتي لا تُفارِقُني صَباحًا

ولا ليلاً . فَنِعمَ الخُلقُ فيها

سَرَتْ آهاتُ وَجدِيَ مِنْ صَميمي

لِرَشفِ رُضَابَةٍ من سُكْرِ فيها

لَقدْ زَادَتْنِي مِنْ سَكَراتِ صَحوِي

بِصَحوٍ زَادَني أَلقًا وَتِيها

خَلِيلي لا تُعاتِبْني بِحُبٍّي

فَقَلبي هَائِمٌ وَالعَقلُ فِيها

وَدَعَ عَنكَ المَلامَةَ فِي حَبِيبٍ

فَقَولُ الحَقِّ أنَّ الصَّحوَ فِيها

وَدَعْ قَولَ العَذُولِ بِرَفعِ ضَغْطٍ

فَضَغطُ صَبَابَتِي يَزدَادُ فِيها

تَسِيلُ كَخَمْرَةٍ في كُوبِ عِشْقٍ

بِطَعمِ مَرارَةٍ قَدْ حَلَّ فِيها

مَرارَةُ طَعْمِها حُلوٌ عَلَينا

طِباقٌ أو جِناسٌ شِعرِي فيها

يُزَيِّنُها سَوادٌ مُسْتَحَبٌّ

فَفِعلُ الخَيرِ غَطَّى اللَّونَ فِيها

مَلائِكَةُ السَّماءِ تُحِبُّ مِنْها

نَسائِمَ رِيحِها وَالعِطرَ فِيها

وَأهلُ الجودِ والخيراتِ أقْرَوا

ضُيوفَ الخيرِ مِنْ ثَمَراتِ فِيها

كِرامُ العُرْبِ قَدْ جَعَلوها رَمزًا

لِعِزَّةِ حَالِهِمْ، فَالعِزُّ فِيها

وَأهلُ الشَّامِ قَدْ جَعَلُوها رَمزًا

بُيوتُ الشَّامِ عِطرُ البُنِّ فِيها

فَيا أهلَ الموَدَّةِ وَالنَّشامَى

حَبِيبَتي قَهوَتي قَد هِمْتُ فِيها

دَعُوني أَسْقِها واسْقُوني مِنْها

فَفِيها الصَّحوُ والسَّكَراتُ فِيها