تخطَّ إلى المحتوى

أكابر قلبي عن هواك فيأبى

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أُكَابِرُ قلبي عن هواكِ فيأبَى

ويأبى الذي أُخفيه إلا تسرُّبَا

وما كنتُ ممَّن يبتني الوهمَ سلَّمًا

ولا كنتُ بالشكوى إلى الناسِ أقرَبَا

ولكنَّ طرفًا منكِ مرَّ بخاطري

فألقى به أمرًا على النفسِ أرهبَا

فأصبحتُ لا أدري إذا قيلَ: ما الذي

أصابَ الفتى؟ قلتُ: الذي كانَ أغلبَا

أبيتُ وفي صدري حديثٌ أُديرُهُ

إذا نامَ صحبي زادَ سرًّا ولهَّبَا

أُحاولُ صرفَ النفسِ عنكِ فتلتوي

عليَّ، كغصنِ البانِ إن هزَّه الصَّبَا

فإن غبتِ لم ينقصْ من الدهرِ ساعةً

ولكنَّ وجهَ الوقتِ أمسى مُقطَّبَا

وإن حضرتْ عيناكِ عادَ تفرُّقي

جميعًا، وصارَ الفكرُ بعدَ شتاتِه أرحبَا

وما الحبُّ أن يبكي الفتى من صبابةٍ

ولكنَّه حملٌ من الشوقِ أتعَبَا

هو الأمرُ يأتي المرءَ من غيرِ دعوةٍ

فيُصبحُ بعدَ العزمِ لينًا ومُسلبَا

فيا من لها بين الضلوعِ إقامةٌ

أطالتْ، فما أبقتْ لغيرِكِ مذهبَا

لئن كانَ في هذا الهوى ما يُلامُ بهِ

فإنّي رضيتُ الذنبَ ما دامَ مُصحَبَا