تخطَّ إلى المحتوى

وافتك زائرة وهنا وقد رقدت

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وافتك زائرةً وَهْنًا وقد رقدتْ

حُرّاسها وسميرُ الحيِّ قد هجعا

وظنَّتِ الليل يُخفي أمرها فوشى

بها سنا بارقٍ من ثغْرها لمعا

فأوجستْ رِقْبة الواشين فالتثمَتْ

وأسبلَتْ ذيلَ فرعٍ للثَّرى فَرَعا

فنمَّ لما مشتْ جرْسُ الحليِّ بها

وساطعُ الطِّيبِ من أردانها سطعا

فعندما علمتْ أن التحرُّزَ ما

أجدَى عليها وأن الحذْر ما نفعا

وافَتْ جَهارًا على عين الرقيبِ وقد

نَضَتْ قناعًا بغير البدر ما قنعا

وأسفرتْ فكأن الشمسَ ما غربَتْ

لما بدَتْ وكأن الليل ما سفَعا

وقالتِ الحبُّ أعيا من يروم له

كتْمًا وكم كتموا حبّاً فما نجعا

دعِ الحسودَ يقلْ ما شاء من كمدٍ

أضناه ولْيصنعِ الغَيرانُ ما صنعا

وأقبلتْ وأريجُ المسكِ يسبقُها

والعذْلُ يتبعُها بُعْدًا له تَبعا

يا ليلةً أسفرتْ لي عن بُلوغ مُنًى

لم يصدعِ الصبحُ عنها قطُّ مذ صدعا

تقارنَ الليلُ فيها والنهارُ معًا

فاعجبْ له مُمكنًا ما زال مُمتنعا

عانقتُ فيها قضيبَ البانِ مُنْعطفًا

نحوي وطالعْتُ بدرَ التّمِّ قد طلعا

وأطربتْني لحونٌ من خلاخِلها

برزْنَ شدْوًا وقد ألفَيْنَ مستمعا

فيا سقى الله أيام الحِمى ورَعى

عهدَ الغواني فما أبقيْنَ لي ورعا

وقلْ لمن قد هجا الخلْخالِ مجتهدًا

ولم يكن بالتي تمشي به اجتمعا

لو كنتَ تسمعُ إذ تأتيكَ رنَّتُه

طربتَ شوقًا فما راءٍ كمَنْ سمعا