تكدَّسَتْ خُطَبُ العُرْبانِ في القِمَمِ
ففاضَ أرْشيفُها سيْلاً منَ النِّقَمِ!
قدْ جُيِّشَتْ رُزَماً فيها تحَرُّرُنا
فلْنَرْقُبِ الزَّحْفَ أرْتالاً منَ الرُّزَمِ!
يُتَأْتِئونَ كأطْفالٍ قدِ ابْتَدَأوا
نُطْقَ الحُروفِ لِساناً لجْلَجَ الكَلِمِ!
تنَكَّروا لحُقوقِ الشَّعْبِ وانْتَهَكوا
شتّى الدَّساتيرِ والأعْرافِ والقِيَمِ
ساموهُ خسْفاً وداسوا فوْقَ هامَتِهِ
ودَجَّنوهُ قَطيعاً هامَ كالغَنَمِ
وأدْخَلوا جينَةَ الخِذْلانِ في دمِهِ
وعقْلِهِ وأزالوا جينَةَ الشَّمَمِ
صاروا مَطِيَّةَ أمريكا تُسَيِّرُهُمْ
أنّى تَشاءُ ولوْ خاضوا بِحارَ دَمِ!
صاروا حديثَ المَقاهي في تخاذُلِهمْ
أضْحوكَةَ العالَمِ السّاديِّ والأُمَمِ
أفْواهُ أمَّتِنا مفْتوحةٌ سَغَباً
لكنْ تُكَمُّ لدى التَّعبيرِ باللُّجُمِ!
قدْ سُمِّيَتْ قمَّةً للقدْسِ وهْيَ على
بُعْدٍ منَ القُدْسِ مثْلَ الأرْضِ والنُّجُمِ!
كمْ قِمَّةٍ عُقِدَتْ جوْفاءَ قدْ هُدِرَتْ
فيها المَلايينُ للشَّيْطانِ والعَدَمِ!
لمْ نجْنِ منْها سِوى تفْريق أمَّتِنا
والسَّيْرِ في نَفَقٍ لا ينْتَهي ظَلِمِ!