وَ يُعيدُ لملَمتيْ
فناءُ تَضَجُّريْ
في بيتِ شرفتِنَا الأنيقْ
تغفُو السَّماءُ
على يَديْ
فَتُعيدُنيْ للذِّكريَاتْ
لمَّا أعدُّ بذلكَ اللَّيلِ
الشِّتائيِّ الطويلِ
تَملمُليْ
وَ أعدُّ قطراتِ المَطرْ
فإذَا بلغتُ الألفَ...
يَرحلُ فيْ دميْ
نومٌ عميقْ
حُلميْ ... أَفِيْقْ
لأرى عصَافيرَ الصَّباحِ
تلُمُّ أحلاميْ...
تُزقزقُ صفوهَا..
حَيرَى تُرفرفُ حولَ
نافذةِ انْتظارْ
وَ يُداعبُ الشَّحَّارُ
لونَ الرِّيشِ ...
مدفأةَ الحنينْ
وَ الصمتُ
يلتحفُ الحِوارْ
كتبيْ ..
ودفترُ رسمِ
وجهِ طفولتي
... وَ حقبيتيْ
والشَّمسُ
تُعلنُ بدْءَ
تكرارِ الحياةْ
أمِّي تحضِّرُ
منْ مسامَاتِ
الفراغِ طعامَنَا
وَ خديجةُ النَّعسَى
تجيءُ بخبزِ
تنُّورٍ صَديقْ
صمتًا
على البَابورِ
تَغْليْ الشَّايَ
فَاطمةُ العقيقْ
للزّتِ طعمُ الفجرِ...
ممتَزجًا
بحبَّاتِ النَّدى
وَ الزَّعترُ المُبتَلُ
منْ زيتِ الشِّتاءْ
نلتمُّ حولَ
الصِّدرِ
مثلَ العِقدِ
تُقمرهُ السَّمَاءْ
وَ البسمةُ الخَضراءُ
وَ الوجهُ العَميقْ
أصحُو على
صَوتِ الطريقِ
وَ وَقعِ أذني
فوقَ أرصفةِ
الأحاجيْ
...أستفيقْ
ليلَاسُ ...
تدعُوني إلى الافطارْ
لا أنفَ يعرفُهَا
وَ لا عينًا تُدَارْ
وَ هبطتُ مُتَّكئًا
على السُّفرةْ
ماذَا سأأكلُ يا ترى
وَ بأيِّ نوعٍ أبتدي
تتَنَقَّلُ العينَانِ
ما بينَ الزِّحامْ
فأُعيدُ نفسيْ
مرَّةً أخرى
قلقٌ وَ يَخطَفُني
الشَّتاتْ
وحديْ أُشَتَّتُ
حولَ دائرةِ الفراغْ
وَ تَتَأتَتْ روحيْ
برغمِ الدِّفءِ
أشعرُ
بالسِّياطِ الباردةْ
الثَّلجُ ينخرُ في
ضلوعِي الشَّاردةْ
وَ أحنُّ
للبيتِ العتيقْ
ليلاسُ ...
منْ في البيتْ؟
ما في أحدْ بَ ابَ ا
وَ حملتُ
كوبَ الشَّايِ متَّئِدًا ...
أعودُ لغفوتيْ
لأحضِّرَ الأحلامَ
منْ جوفِ الغيابْ
أتنفَّسُ الافْطارَ
منْ رئةِ القصيدةْ
علَّ الزَّمانَ
يُعيدُ
نبْضَاتيْ نَشيدهْ
وَ أطيرُ منْ
عشِّ السُّباتْ
هذا البكاءُ
يهزُّ عرشَ الأغنياتْ
وَ أنامُ رغمَ الحربِ
أبحثُ في
جدارِ الأمنيات
يا طفلُ عدْ بيْ ...
جدَّتي ...
رُكنيْ المخبَّأ
في الذُرى
خُذني
وَ غيِّبْ حاضريْ
يا طفلُ
كمْ ضاعتْ
بألسنتي
اللغَاتْ