تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

في الفَجرِ يَحملُ

نبضَهُ ويَفيضُ مَاءْ

يفنَى بذاكَ الظلِّ

منْ بعدِ اسْتواءْ

كالنَّهرِ ممْتَدّاً إلَى

أُفُقِ المَدَى في

ضِفَّتيهِ سَنَابلٌ وَ

رُؤى ثَرَاءْ

لبسَ النَّدى عَرَقًا

تَطرَّزَ وَجْهُهُ غَرَسَ

النُّجُومَ بأرضهِ

وبَنى السَّمَاءْ

يرتَاحُ تحتَ خميلَةٍ

ويَهُزُّهَا بالنَّايِ

لمَّا جاءَ

عصفورُ الضِّيَاء

زَوَّادَةُ الأرواحِ يَا

زيتُونَةً غَنَّتْ

على غُصنٍ

وأرغِفَةَ العَطاءْ

الطِّينُ يحفرُ معصميهِ

بمِعولٍ حتَّى تَنامَ

الأرضُ منْ

بعدِ ارْتِواءْ

لمَّا تسَاوَى الظِلُّ

في جَنَبَاتِهِ

نفَضَ الغُبارَ بِبَسمةٍ

ذُهِلَ الهَواءْ

أهْوَى بخفقِ القلبِ

فارْتَجَفَ الصَّدَى

لمَّا تنَاوَلَ فأسَهُ

حانَ الغَدَاءْ

عينَاهُ طيرَا باشقٍ

عَبَرَ السَّنَا

وَخُطَاهُ تَسبِقُ ظِلَّهُ

إنْ قِيلَ جَاءْ

يخشَى على شَتْلاتهِ

منْ ظِلِّهِ

فَيطِيرُ مثلَ الضَّوءِ

يحملُهُ الرَّجاءْ

كالسّنْدِيانِ يطوفُ بينَ

غراسِهِ ويُرافقُ

الشَّمسَ الشَّفيفَةَ

وَ البَهَاءْ

كتبَ الرِّياحَ قصيدَةً،

منْ صَدرِهِ

نَزَفَ المَواويلَ القديمةَ

وَ البُكاءْ

وعلى ضِفافِ البيتِ

أخرجَ قلبَهُ

فَتحَ الشَّغافَ

رَهَافَةً كالأنبياءْ

حضنَ الجدارَ بكَفِّهِ

ثُمَّ اتَّكَا

فتَجَمَّعَ الأكبادُ منْ

دونِ النِّدَاء

والأمُّ بينَهُمُ تَطوفُ

وصَوتُهَا نَغَمٌ

ووَجهٌ مُترَفٌ،

قَمَرٌ أضَاءْ

يا فرحةَ المُشتاقِ

لمَّا يَرتويْ

منْ لُثْغَةِ الأطفَالِ

يسبقُهَا البكاءْ

هيَ دورةُ الأيامِ

تنسجُ عمرَهَا

والطِفلُ يحلمُ أنْ

يَرُدَّ لَهُ العَطَاءْ

الأرضُ ذكرَى منْ

يعيشُ بطينِهَا

تتَفَتَّحُ الأزهارُ منْ

ذكرَى اللِّقاءْ

منهَا تَوالُدُ منْ

يفيءُ بقَمحِهَا

وَ يَموتُ فيهَا

فجرُهُ عندَ المَسَاءْ