بَنيتَ يا صاح قصْرا
يختال في (النجع) فخرا
وصغتَ مِن كل فن
وأنتَ – بالفن - أدرى
وفيه أنفقت مالاً
لم يُحصَ عدّاً وحصرا
ثم افتريت علينا
وبعت (زيداً) ، وعمْرا
ثم انبريتَ تُلاحي
والرفق أولى وأحرى
لكنّ قلبك صخرٌ
ما القلب إن كان صخرا؟
تزهو كأنك ليثٌ
يعتز سراً وجهرا
فكم فجرت كثيراً
وازددت – بالقصر - فجرا
وأنت لم تبن نفساً
لذاك تختال كبرا
والنفس أولى ببذل
كالبيت تحتاج ذخرا
وليس - كالعلم - زادٌ
والفقهُ - للنفس - ذكرى
فهل تعلمتَ علماً
يُعْليكَ شأناً وفِكرا؟
وهل تفقهت ترجو
مِن خالق الناس أجرا؟
يا صاح عمرتَ دنيا
وقبلُ خرّبت أخرى