في المَاءِ يمشيْ فريدُ الرُّوحِ وَ الذَّاتِ
مثلُ المراكبِ تَنْأى دونَ مرسَاةِ
براثنُ المَوجِ مَا عادتْ تُطالُ بهِ
نَوارسُ البحرِ تَجلو وجهَ مِرآةِ
موجٌ يغيبُ بصَدري شَقَّ باصرتيْ
أسرَى بهِ المَوتُ في أسرارِ غَايَاتيْ
عينَاكِ بينَ الْتماعِ الوهجِ بارِقَتيْ
أنتِ السَّفينَةُ نورُ البَحرِ...مأساتيْ
كلُّ الدُّروبِ إلى عينيكِ تحملُني
قوافِلٌ منْ حنينِ العاشِقِ الآتيْ
يُعَانقُ الفَجرُ وجهَ البَحرِ منْ رئتيْ
وتعزفُ الرِّيحُ منْ أهدابِ ناياتِيْ
أنثَى الهُيامِ تَنامُ اللّيلَ في شُرَفيْ
يَا سائِحَ النُّورِ، يا رئْمًا بِجَنَّاتيْ
يا شاطئَ الرَّملِ يا أمطارَ شرفَتِهَا
أطفئْ جمارَ الجَوى وَ اغْفرْ لآهاتيْ