إلى الزعيم رياض الصلح بمناسبة العيد السعيد
العيد لولاك لم تَخفِقْ له كبدُ
والزهر لولا الشذا لم يرْعَه أحدُ
والبدر لولا الهوى ما صاد ساهرةً
من العيون، ففيك العيد ينفرد
لك المآثر غَرّا ليس يجحدها
إلا عيون كوى أجفانها الرمد
لبنان لولاك لم ترفع دعائمه
ولم تهلّ به الآفاق والنجد
لولا جهادك ما انفك العبيد به
نهيًا وأمرًا وصِيدُ اليومِ قد رقدوا
شيّدْتَه وطن الأحرار ممتنعًا
فعزّ فيه من الأديان متَّحِد
وعدت شعبك والأهوال ضاريةٌ
عزًا، وأنت وفيّ بالذي تعد
بك ائتممنا فمسرى الشمس ملعبنا
والشهب سمَّارنا والمجد والأبد
وهل كبتْ أمةٌ للمجد واثبةٌ
عليك يا «صُلْح» بعد الله تعتمد؟
فإن دعوناك للجلّى فأنت لها
كالبدر في الليلة الظلماء يفتقد
ما فلَّل الدهر سيفًا نضو معركةٍ
وكم يفلّ السيوفَ القاهرُ الأمد!
طافت برايتنا في الأفق منك يدٌ
وأمسكت صرحنا، ألاَّ يهين، يد
أسمعت ذا صممٍ، أنطقت ذا بَكَمٍ
فكيف بي وفؤادي بلبلٌ غَرِد
العيد حيّاك، يرجو منك بهجته
والشعب لبّاك، إن أومأت ينجرد
فلا المنايا، وقد حرَّتْ نواجذها
تَرُوعه، وبه من عزمك المدد
هذي حقيقة شعبٍ أنت عاهله
فليسمع الشعب من زاغوا ومن حسدوا
كم أبرقوا خلَّبًا والحق يزهقهم
كم أرجفوا شططًا قاموا وما قعدوا!
تشدّقوا وتمادوا في تشدّقهم
وأنت توسعهم حلمًا، فهل رشدوا؟!
هُزّ الحسام وخَلِّ الحلم ناحيةً
ففي يديك لواء
النصر منعقد