تخطَّ إلى المحتوى

حسن ظنونك لا تفرح بذا النشب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

حَسِّنْ ظنونك لا تفرحْ بذا النشَبِ

فإن مجدَ الفتَى بالعلم والأدبِ

من حاول المجد في مالٍ وفي رُتَبٍ

دارت عليه رحَى الخسران والكُرَب

إن المعاليَ في العرفان قد غُرِستْ

فما لها غيرُ علم المرء من نُصُب

يا ماشيًا بطريق المجد في زَوَرٍ

راوحْ فما لك من حظٍّ ومن أرَب

ولا يغُرَّك ما تحويه من لقبٍ

جادت عليك به الأيامُ عن سبب

إن النفوس إذا لم تكتسب أدبًا

فلا تُزان بنحت الإِسم واللقب

من الغرابة أنّ البعض قد لبسوا

ثوبَ الدجى وأناروا الصِّيت بالذهب

يا من تسربلَ بُرْدَ الجهل عن سَفَهٍ

إن الجهالة سِربالٌ من العطب

فواضلُ الدهر لا تكسوك مفخرةً

ما دمتَ عن سَرَوات العلمِ في حُجُب

لو كنت تعلم ما في العلم من شرفٍ

لما قعدت عن التحصيل والطلب

فللفتى رفعةٌ بالعلم واسعةٌ

وعِزُّ قدْرٍ مدى الأحقاب لم يَخِب

أرى سَفائنَ بحر العلم راسيةً

وزورقَ الجهل في النهرين ذا خَبَب

كأنما العلم قد أمست سفائنه

ما بين محتجبٍ عنا ومجتنب

يا راكبين قطارَ الجهل إن لكم

بكلكل الدهر خَطْبًا بعدَ ذا الدأب