لله تلك السوق ما تحتوي
من مشرق الدنيا ومن غرْبِ
يقال سوق وهْي في ظاهر
كمحفل من عالم الغيب
طوابق يرتادها عالم
فكل صنف جاء من صوب
طوابق عليا ومن فوقها
طوابق تدعو إلى الرهْب
بضاعة من كل صنف فلا
تعجب لمن يفتن بالجذب
أفزعني السعر ويا حاجة
زاد بها الخطب على الخطب
وتهت في أروقة لم أجد
مدخلها بالمصعد الصعب
أبحث عن نفسي فما دلني
عنها سوى المجروح في القرب
نار الغلاء الفاحش استوقدت
كأنها حرب على الحرب
فكرت في أسعارها برهة
وكيف يأتي الناس بالكسب
في عالم أثرى على غفلة
وليس من حدٍّ على الذنب
فاتسعت دنياهمُ وانجلوا
عن ضيقها نحو المدى الرحب
ثروتنا يصنعها جدنا
عصر نما بالجد في النهْبِ