لا شيءَ يُنجي من أليمِ جزائي
إلا المَتابُ وحَسْرتي وبُكائي
فلذاك أرفعُ للإلهِ شكايَتي
هل غيرُه يُرجَى لكشْفِ عنائي
هل يُرتَجى أحدٌ سواه لعِلَّتي
وهو اللطيفُ وسامعٌ لدُعائي
نعم المجيبُ لمن دعاه وإن يكن
بئس الغَريقُ بلُجَّة الإشقاء
سِيّانِ مَنْ قَبُحتْ جميعُ فعالِه
ومُجمِّلٌ مَسْكًا حبالَ رجاء
ولربَّما حسُنَ المتاب لمذنبٍ
تُدنيه حَسْرتُه لروض عطاء
ولرُبما مَنْ كان يفخرُ بالتُّقى
يقضي حياةً في طويل عناء
جَلَّ الذي يُعطي ويمنعُ مَنْ يشا
كم من قريبٍ ما ارتوَى كالنائي
نعم الرحيمُ بنا يُدقِّقُ فضلَه
حتى لتذهبَ حاجةُ الفقراء
مَلِكٌ تفرَّد في الوُجودِ بحُكمهِ
والغيرُ لا يبدو بعين الرائي
قُدُّوسُ يختارُ الكرامَ لقُدْسه
من بعد ما سلكوا طريقَ ولاء
نعم السلامُ فلا يخافُ عبيدُه
إذ ما أقاموا في ظِلال لواء
اللهُ يؤمنُ في المخاوف لاجئًا
سبحانَ مُؤمنِ من شرور بلاء
نعم المهيمنُ لا مَردَّ لأمرِه
لكنْ به يُوحي إلى الأمراء
فهو العزيز وليس يُدرَك شأوه
هل أدركت أرضٌ رفيعَ سماء؟
إن الإله بلطفه متجبِّرٌ
الخلق يُرغمه بذلّ عياء
فينا تكبَّرَ بالعطاء ففيضُه
هيهات تنعته بكل عناء
خلقَ الخلائقَ كي يحقِّق عجزَها
عمّا أرادت من صفاء هناء