لقدْ ذابَ قلبي في هَواكِ وَ ربِّي
فِرفقاً بِقَلبي يا حَبيبَةَ قَلبي!
تَصُدِّينَ عَنّي رَغمَ عِلمِكِ أَنَّني
تَخَطَّيتُ كُلَّ العاشِقينَ بِحُبِّي
لَيُثمِلُني و اللهِ ذِكرُكِ كَيفَ بي
إِذا كُنتِ لي يَوماً و كُنتِ بِقُربي؟
ذَكَرتُكِ حَتّى رَقَّ لي كُلُّ سامِعٍ
و أَحرَقتُ مِنْ فَيضِ المَدامِعِ هُدْبي
و كَمْ أَحضَرُوا لي مِنْ طَبيبٍ يَقولُ لي
دَواؤُكَ عِندي يا صَديقِيَ ثِقْ بي!
فَما زادَني إِلا اشْتِياقاً و لَوعَةً
كَأَنَّ طَبيبي زادَ جُرعَةَ حُبّي!
فَرُحماكِ! لمْ يَترُكْ هَواكِ بِمُهجَتي
سِوى رَمَقٍ يَذْوي و وَصْلُكِ طِبِّي
أُناديكِ مِنْ أَعماقِ روحِيَ فاسْمَعي
و لَبِّي نِدائي يا حَبيبَةُ لَبِّي
أُحِسُّ دَبيبَ المَوتِ يَسْري بِأَعظُمي
و يَهدِمُ بُنْياني و يَسْلُبُ لُبِّي
فَنُحْ يا فُؤادي لا سَبيلَ إِلى اللِّقا
و يا عَينِيَ الحَرَّى بِدَمْعِكِ صُبّي
أَموتُ وَ لَمْ تَعطِفْ عليَّ حَبيبَتي
فَيا ربِّ أَنتَ المُسْتَعانُ وَحسْبي