طَرَقَ الكَرَى طَيفٌ لِمَريَمَ سَائِلًا
بَعدَ الفِرَاقِ وَحُرقَةِ الأَشوَاقِ
طَرَقَت مَضَاجِعَ عَاشِقٍ مُتَفَجِّعٍ
شَاكِ الصَّبَابَةِ وَالِهٍ مُشتَاقِ
إِن كُنتَ نَاسٍ عِشقَنَا يَا خَالِدٌ
فَافْصَح لِعَاشِقَةٍ بِلَا إِشفَاقِ
وَاذكُر وُعُودًا فِي الخَفَاءِ قَطَعتَهَا
بَينَ الرُّبُوعِ وَنَضرَةِ الأَوْرَاقِ
مَا زِلتُ أَحمِلُ لِلمَوَدَّةِ رَايَةً
بَيضَاءَ، لَمْ تُدنَس بِأَيِّ شِقَاقِ
ولتَعذُرِ الهَجرَ الطَّوِيلَ وَتَحتَمِل
بُعدَ المَزَارِ وحُرقةَ الإِحرَاقِ
يَا غايتي، إِنِّي كَعَهدِكِ صَابِرٌ
مَهمَا يَطُل عُمرِي بغِيرِ تَلَاقِ
مُتَحَمِّلٌ نَارَ البِعَادِ، وَخَافِقِي
يَطوِي وِدَادَكِ فِي حِمَى أَعمَاقِي
لَا تَجْزَعِي مِن هَجرِنَا وَتَصَبَّرِي
رَضِيَ الفُؤَادُ بلَوعَةِ العُشّّاقِ