تخطَّ إلى المحتوى

أنا منذ ستين عاما أرتقي

الكامل

١٠ أبيات

المتفرقات

أنا منذُ ستّينَ عامًا أرتقي

درجَ الأسى، والجرحُ في صدري شقي

أمشي، وفي عينيَّ ليلٌ عابسٌ

يُخفي بقايا الحلمِ خلفَ التورّقِ

أرضُ العروبةِ كم بها من زفرةٍ

ضاعت، ولم تُكتبْ بسطرٍ مُشرِقِ

نتقاسمُ الآلامَ في صمتِ الأسى

وكأنّنا في القيدِ دون تفرّقِ

أعمارُنا تمضي، وخيطُ نجاتِنا

واهٍ، كطيفٍ في الفلاةِ المُحرِقِ

والطفلُ في بعضِ الديارِ مُهجَّرٌ

يبكي، ولا يدري طريقَ التعلّقِ

والشيخُ يحملُ في الضلوعِ حكايةً

عن عزِّ ماضٍ في الزمانِ المُسبِقِ

يا أمّتي، هل تُستعادُ كرامةٌ

أم أنّنا نمضي بغيرِ تحقّقِ؟

إني أرى في الأفقِ ومضَ بشارةٍ

تُخفي اشتعالَ اليأسِ تحتَ التألّقِ

سنعودُ يومًا، لا محالةَ، قوّةً

تعلو، ويُمحى ما دهانا من شَقِي