تخطَّ إلى المحتوى

سار الرفيق لقصده وتلبثا

الكامل

٢٠ بيت

المتفرقات

سَارَ الرَّفِيقُ لِقَصْدِهِ وَتَلَبَّثَا

وَشَكَا فَمَا عَذَرَ الرَّفِيقَ وَلَا رَثَى

وَرَأَى الطُّلُولَ فَلَمْ يُطِقْ دَفْعَ الْأَسَى

وَقَضَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَنُوحَ وَيَمْكُثَا

لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُ نُؤْيٍ خَامِلٍ

وَمُشَجَّجٍ رَثِّ الْقِلَادَةِ أَشْعَثَا

عَفَّى وَغَيَّرَهَا زَمَانٌ غَادِرٌ

مُتَقَلِّبٌ فِي شَرْطِهِ أَنْ يَنْكُثَا

مِنْ بَعْدِ عَهْدِكَ إِذْ تَرَى فِي رَبْعِهَا

رَشَأً أَحَمَّ الْمُقْلَتَيْنِ مُرَعَّثَا

يَرْنُو بِنَاظِرَةٍ تُذِيبُ بِلَحْظِهَا

مُهَجَ النُّفُوسِ تَقَتُّلًا وَتَأَنُّثَا

أَيَّامَ يُلْقِي الدَّهْرُ فِي لَذَّاتِهِ

رَسَنِي وَتَبْعَثُنِي الْحَوَادِثُ مَبْعَثَا

أَوَ مَا عَجِبْتَ لِصَاحِبٍ لِيَ شَرُّهُ

لَا يَتَّقِي أَنْ يَسْتَثِيرَ وَيَبْحَثَا

أَعْيَا الثِّقَافَ فَمَا تَلِينُ قَنَاتُهُ

وَعَصَتْ أَفَاعِيهِ الرُّقَاةَ النُّفَّثَا

ذَهَبَ الْقَدِيمُ مِنَ الْمَوَدَّةِ خَالِصًا

وَاسْتَبْدَلَ الْإِخْوَانُ وُدًّا مُحْدَثَا

كَمْ قَدْ حَرَثْتُ لَهُ الْعِتَابَ لِيَرْتَئِي

رُشْدًا وَإِفْلَاحًا فَلَمْ أَرَ مَحْرَثَا

يَعْلُو عَلَيَّ إِذَا وَصَلْتُ حِبَالَهُ

فَإِذَا قَطَعْتُ الْحَبْلَ مِنْهُ تَعَبَّثَا

إِنْ يَحْمِلِ الْأَخْبَارَ يُثْقِلْ نَفْسَهُ

حَتَّى يَظَلَّ بِسِرِّهَا مُتَحِدِّثَا

مُتَهَدِّمٌ بِالسِّرِّ لَيْسَ بِعَقْلِهِ

رَمَقٌ إِذَا عَقَلَ الرِّجَالُ تَنَكَّثَا

عُرْيَانُ مِنْ حُلَلِ الْجَلَالَةِ وَالتُّقَى

لَمْ يَحْوِ مِنْ كَرَمِ الْخَلَائِقِ مَوْرِثَا

فِي مَزْحِهِ جِدٌّ يَهِيجُ لِسَمْعِهِ

دَاءُ الصُّدُورِ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْفُثَا

فِي مَزْحِهِ جِدٌّ يَهِيجُ لِسَمْعِهِ

دَاءُ الصُّدُورِ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْفُثَا

هَلْ كَانَ إِلَّا بَعْضَ نَبْلِ كِنَانَتِي

أَعْيَا عَلَيَّ تَقَصُّفًا وَتَشَعُّثَا

وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَسْرَةٌ أَوْ رَمْيَةٌ

أَنْفِي بِهَا عَنِّي الْأَقَلَّ الْأَخْبَثَا

وَرَجَعْتُ مُنْتَخَلَ الْكِنَانَةِ لَا أَرَى

فِي النَّبْلِ إِلَّا مَاضِيًا مُتَبَعِّثَا