أَمشِي وَخَلفِي كُلُّ حُزنٍ يَمشِي
فَأَسَايَ مَملَكَتِي وَدَمعِيَ عَرشِي
فِي غَفلَةٍ نَحوَ الضَّيَاعِ أَجُرُّنِي
كَالرِّيحِ حِينَ تَجُرُّ كَومَةَ قَشِّ
أَغفُو عَلَى فَرشِي لِتَغفُوَ دَمعَتِي
فَيذُوب فِي سَيلِ المَدَامِعِ فَرشِي
يَدنُو الظَّلَامُ وَيَرتَوِي مِن عَتمَتِي
وَالضُّوءُ -صُبحًا- يَستَظِلُّ بِرِمشِي
مَا عَادَتِ الآلَامُ تُمطِرُنِي أَسًى
صَارَتْ تُغَيِّمُ فِي حَشَايَ وَتُنشِي
أُعطِي أَمَانَ الشَّعرِ سِرَّ كَآبَتِي
فَيَخُونُنِي بَوحُ المِدَادِ وَيُفشِي
وَأنَا كَطَيرٍ فِي فَضَائِيَ هَائِمٌ
أَعلُو وَأَهبِطُ مَا هُدِيتُ لعُشِّ
آوِي إِلَى حُضنِ الحُرُوفِ وَأَرتَمِي
تَلَفًا وَأَنسَى كَيفَ أَربِطُ جَأشِي
لِأَمُوتَ فِي كَفِّ الأَنِينِ قَصِيدَةً
وَتَجُرَّ آهَاتُ المَحَابِرِ نَعشِي