تخطَّ إلى المحتوى

تعبت ضياعا في المدى وتعجبا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

تَعِبتُ ضَيَاعًا فِي المَدَى وَتَعَجُّبَا

أُفَسِّرُ مَعنَى الدَّمعِ فِي مُقلَةِ الصِّبَا

وَأَبحَثُ عَن وَمضٍ تُنَاجِيهِ عَتمَتِي

وَنَجمٍ إِذا نَادَيتُهُ مَا تَهَرَّبَا

أُوَزِّعُ آلَامِي عَلَى أَحرُفِي فَمَا

سِوَى نَزفِ آلَامِي مِدَادٌ لِأَكتُبَا

تُبَعثِرُنِي الأَفكَارُ تَلهُو بِيَ الرُّؤى

فَأَزدَادُ مِن بُعدِ اتِضَاحِي تَقَرُّبَا

كَمُغتَرِبٍ عَن نَفسِهِ عَاشَ تَائِهًا

فَأَنسَاهُ طُولُ التِّيهِ كَيفَ تَغَرَّبَا

جَثَت فَوقَ أَيَّامِي الصَبَايَا كَآبَةٌ

وَزادَت عَجُوزُ الحُزنِ فِيَّ تَحَدُّبَا

تُحَاوِطُنِي كُلُّ المَآسِي كَأَنَّمَا

عَلَى خُطَّةِ الأَوجَاعِ عُمرِي تَرَتَّبَا

عَزَائِي مِنَ الأَيَّامِ حَتمُ انقِضَائِهَا

فَمَا جَاءَتِ الأَيَّامُ إلَّا لِتَذهَبَا

وَلَم أَرجُ مِن عُمرِي نَعِيمًا مُخَلَّدًا

وَمَا نِلتُ مِمَّا كُنتُ أَرجُوهُ مَطلَبَا

شَبيهُ النَّدَى الشَّفَّافِ قَلبِي خَطِيئَتِي

بِذَنبِ الَّذِي يُبدِيهِ دَومًا تَعَذَّبَا

أَلَا أَيُّهَا القَلبُ النَّقِيُّ إِلَى مَتَى

تُصدِّقُ مَن أَنقَى مَرَايَاكَ كَذَّبَا؟!

وَدَدتُ لَوَ أنِّي كُنتُ طَيرًا إِذَا شَكَا

مِنَ الأَرضِ لَاقَى فِي السَّمَاوَاتِ مَهرَبَا

فَيَا قَلبُ قَد ضَاقَت بِنَا الأَرضُ لَا تَسَل

لِمَاذَا بَدَا لِي الغَيمُ فِي الجَوِّ أَقرَبَا