تخطَّ إلى المحتوى

ماذا تبقى سوى مقصورة الشجن

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مَاذا تَبقَّى سِوَى مَقصُورَةِ الشَجَنِ

يَا بَلدةَ الوَهمِ يَا أَرضًا بِلا وَطَنِ

غَرقَى علَى البَرِّ فِي بَحرِ الدِّماءِ وَهَل

غَيرُ الدِّماءِ لِهَذِي الأَرضِ مِنْ مُزُنِ

وَالرُّوحُ أَرخَصُ مَا فِيهَا وَمُعتَرفٌ

بَينَ الشُّعوبِ رَخِيصٌ ذَلِك اليَمَنِي

لَا بَاركَ اللهُ فِي مَنْ أَهدَروا دَمَنا

وَلَا بِمَنْ سَاقنَا لِلبُؤسِ والمِحَنِ

هَا نَحنُ ضِعنَا وَهُم فِي غَيِّهِم وَغلُوا

لَهم قُصورٌ وكَم مِنَّا بِلَا سَكَنِ

مَاذا تَبقَّى هُنَا..؟ طَاغٍ ومَقبرَةٌ

وعَالمٌ مِنْ ضَجِيجِ الزّيفِ والفِتَنِ

باتت خُطَى العَيشِ تخشى مِنْ نِهَايَتهَا

تَبددَ الأَمنُ فِي الأَريافِ والمُدُنِ

والشَّعبُ يَمضِي وَلَكِنْ أَينَ وِجهتَهُ

كُلُّ الدُّرُوبِ هُنَا تفضِي إِلى الكَفَنِ

يَا ربُّ تهنَا فَأَين الخِضرُ؟ يُرشدَنَا

هُنَا بِحَارُ الرَدَى هَاجَت عَلَى السُفُنِ

وَكُلُّ طِفلٍ بَرِيئٍ حَلّلُوا دَمَهُ

لَم تَشبَعِ الحَربُ إِجرَامًا وَلَم تَلِنِ

وكَيفَ صارَ الجِدارُ اليومَ مُنهدِمًا

وَيُنهبُ الكَنزُ فِي الأَسرَارِ وَالعَلَنِ

وَلَيسَ لِلشَّعبِ (مُوسَى) غَاضِبًا أَسِفًا

ليَسأَلَ اليَومَ مَاذا حَلَّ بِاليَمَنِ!

ضَاقَت بِنَا الأَرضُ لَا حُلْمٌ وَلَا أَمَلٌ

وَهَل لجَفنٍ بِلَيلِ التِّيهِ مِنْ وَسَنِ؟!

فمَا سِوَى اللهِ يا شَعبِي سَيُرجِعُنَا

لِفُسحةِ النُّورِ بَعدَ الضِيقِ والحَزَنِ