تخطَّ إلى المحتوى

مولاي أسعدت الجنوب بزورة

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مولاي أَسْعَدْتَ الجنوب بزورةٍ

فغدا بريئًا بعد طول سقامِ

وجرت مياهُ النيل تيهًا إذ رأت

«فاروقَ» يرمقها بلحظٍ سام

مولاي خلف «السدّ» قومٌ قاوموا

عنَتَ السنينَ وقسوةَ الأيام

طغتِ المياه على البقاع ولم تذر

بالأرض قوتَ الإنس والأنعام

تركوا الديار وما بها كي يعتَلوا

قممَ الجبال وشاهقَ الآكام

ورضوا الإقامة في الكهوف وعاشروا

وحشَ الفلاة وساكني الآجام

رفضوا العروضَ الساخياتِ وما ارتضوْا

بيع الضميرِ الحرِّ بالأرقام

لم يرتضوا من قبلُ هجرَ بلادهم

رغم احتياجهمُ لخير مقام

لو يرغبون المال كان بوسعهم

نَيْلُ الثرا - وبلوغُ كل مَرام

هم يعلمون بأن وضع بلادهم

في مصرَ - مثلُ القلب للأجسام

حلّت بعوض «الجامبيا» ببلادهم

ومضت تبثّ الداء في الأقوام

طلبوا الغذاء مع الكساء فلم يروا

مَنْ يستجيب بجرعةٍ وطعام!

وأتى الوباء إلى الصعيد فسارعت

رُسُلُ الخلاص مُسَكِّني الآلام!!

وبقوا على مَرّ الزمان وما بهم

رغم الزمان وجَوْره وحِمام

كم من وزيرٍ غرَّهم بوعوده

ومضى يمثّل رأفة الحكام

كم من مشاريعَ ارتأتها لجنةٌ

فإذا بها وهمٌ من الأوهام

هذا الوزير يقول عن إهمالهم

عار العهود ومنتهى الإجرام

فعسى يزيل الغبن عمَّن قدَّموا

للنيل أنفسهم وفاءَ ذِمام

يا عاهلَ النيلِ السعيد تحيّةً

ممن هُمُ القربى وحدُّ حسام

هم همزة الوصل التي لا تمَّحي

رغم العداة على مدى الأعوام

وهُمُ دِعامةُ وحدةٍ منشودةٍ

تُهدى لوادي النيل رمزَ سلام

مولايَ لَفْتَتُك الكريمة بلسمٌ

يَهَبُ الشفاءَ لكل جرحٍ دام