أبوسع مثلي أن يفيكَ رثاءَ
كلاّ - وفقدُك مزَّقَ الأحشاءَ
بالأمس كنت لكل أمرٍ حِجّةً
وسديدَ رأيٍ جاوزَ الجوزاء
قد كنت في الجُلّى تمدّ أياديًا
ولذي المطالب مرجعًا ورجاء
واليومَ تُودَع في التراب فلا أرى
إلا دموعًا تستحيل دماء
مولايَ هذي مصرُ جَلّ مصابُها
وغدت بفقدك أمّةً ثكلاء
فقدت أعزَّ بني الكنانة بعدما
رفع اللواءَ وعانقَ العلياء
والأزهرُ المعمورُ سطَّر شِبله
في الخالدين صحيفةً بيضاء
نم في جوار الله واسعدْ إنه
يهب الرجال العاملين جزاء
فلك الجنانُ بها نَعِمْتَ مخلّدًا
ولنا فعالك سلوةً وعزاء