تخطَّ إلى المحتوى

درويش شعري دائر في نفسه

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

(درويشُ) شعريَ دائرٌ في نفسه

وبنفسه من ورطة الألبابِ

(متمايلٌ) حد انكسار الروح في

طَلَلِ المُحبِّ وطلَّةِ الأحبابِ

مترنِّحٌ بين الحقيقة والمجاز

وغائبٌ في (حضرةِ) الإغرابِ

من (رقصة) الشعر القديم (لرقصة)

الشعر الحديث (لرقصةِ) المُتصابي

يُغري المشاعرَ أن تقول قصيدة

والعقلَ يخلعُ آخر الأثوابِ

بحرُ القصيدة ضيِّقٌ بقصيدتي

كالفأس ضاق بفكرة الأخشابِ

كفراشةٍ في مسرحٍ يمتد ما

بين الظِّلال وغابة الأعنابِ

والريح قيثارٌ يجود بروحه

والعُشب جمهورٌ إلى الأعتابِ

لا شيء يكفي كي يكون قصيدةً

لا شيء غير الفأس والحطَّابِ

(شيخُ الطريقةِ) والطريق سواسيٌ

لا شيخ إلا كاعبٌ لِكعابِ

في صحة (الدرويش) نَخْبُكِ حلوتي

فتمايلي في (حضرةِ) الأنخابِ

قَسَماً بنهديكِ اللذين تعلَّقا

في ناظريَّ بأوثق الأسبابِ

أحتال كي أبدو أمامكِ لاهياً

وأظل أضحك ضحكةَ الأغرابِ

وأنا إذا عَبَرَتْ ببالي لحظةً

قَسَماتُ وجهكِ كم يضيع صوابي

وحشيَّةَ العينين إني متعبٌ

وعلى ذراعكِ قد أحسُّ شبابي

(فتمايلي) وتحسَّسي وتلمَّسي

ما أقبح اللقيا بغير عذابِ

جمحَ الكلامُ وما استبدَّ بداخلي

ما غير لون شفاهكِ الخلَّابِ

متمرِّدٌ هذا المراوغ فاضحٌ

متهتِّكٌ يا ثوبها العنَّابي

من تحته ساقٌ يُفدِّي لونها

ما طال من ذقنٍ ومن أشنابِ

كالموت أنتِ كما الجحيم تسعَّرتْ

في (دركك الأدنى) يطيب عذابي

(عرَّاف) نهدكِ وهو صلبٌ قال لي

لن تبلغ (التفاح) دون (حسابِ)

يا من إذا التصق الهواء بثوبها

رَجَعَ المكذِّبُ عابدَ المحرابِ

كالبرق جسمكِ إذ تعرَّى فجأةً

بين السحاب ومرَّ بالأبوابِ

أنا لا أريد سوى احتضارٍ آخَرٍ

يأتي لِوَقْعِ وتيرة الإعجابِ

أشتاقُ نهدكِ فوق وجهي

أرتمي من تحته كمهادنٍ إرهابي

طوفان حسنكِ في جنوني ضاربٌ

ظمآن يغسل شهوةَ الأعصابِ

(تتمايلين) على الزمان عظيمةً

وتهيِّئين الشمس نَقْشَ خِضابِ

قد تجهضين البحر في إغماضةٍ

وتروِّضين الليل للإنجابِ

ناقوسُ كعبكِ في سمائي عائثٌ

الله يكفي كعبها مما بي

وإذا خطرتِ عليَّ في غسق الدجى

غرق الشعور ببحره المرتابِ

هذي النهود حضارة (وثنيةٌ)

والثوب عينُ تخلُّفِ الأعرابِ

والحلمتان ك(قامةٍ علمية)

لا تنحني لمدارس (الكُتَّابِ)

والردف (كالبحر المحيط) وقوفه

مُتَعَجِّباً من فكرة (الإطنابِ)

وأنا الذي ما إن لمستُ قصيدةً

إلا لمحتُكِ في بحار غيابي

يا أيها (الدرويش) جئتكَ مُحرماً

من منسكٍ للشاعر (السيابِ)

فأدر كؤوس النهد في ثغرٍ ذوى

وافضح صمود الشاعر اللَّعابِ

وعدٌ عليَّ إذا التقينا ليلةً

قطَّعتُ من هول اللقاء ثيابي