تخطَّ إلى المحتوى

بطلوع وجهك كل وجه يكسف

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بطلوع وجهكِ كل وجهٍ يُكسف

وتضيع أزمانٌ هناك وتخسفُ

ويصير قبح الكون معنىً سامياً

حتى تعود رماله تتفلسفُ

سحرٌ جرى فأفاق جرحٌ غائرٌ

عن وَجْنَةِ المعنى العريضة يكشفُ

لكأنَّ جسمك في الفخامةِ متحفٌ

وكأنَّ وجهكِ في الوضاءة مصحفُ

وكأن صدركِ صرح بلقيس المُمَرَّد

تحته وادي المنايا يُشْرِفُ

وبخصرك الوسنان نايٌ خالدٌ

في حانة العمر القديمة يعزفُ

وحكاية الساق الطويل خرافةٌ

مُهْرٌ تجول به الشموس وتهتفُ

وتجاذبت فيك الثياب كأنها

ثَمِلٌ على أنهار خمرٍ يغرفُ

ولمحتُ طيف الفجر عرَّى جسمه

يهوي على حضن الغياب ويذرفُ

وتمايلت كالغيم فيكِ متاهةٌ

لما تمايل بين غيمكِ معطفُ

تتفجَّر الأكوانُ لَوْنَ قصائدٍ

وأنا على جرف المطالع أنزفُ

أتكهَّن المعنى بعينكِ نشوةً

حتى أكاد لهوله أتصوَّفُ

وتعانقت أنقاض روحي بغتة

لما تراءت في شفاهكِ أحرفُ

وإذا بها العشْر المعلَّقة الأُلَى

راحت لدى (سِقْطِ اللِّوى) تُتَخَطَّفُ

وإذا الضمائر في حضورك تُعرفُ

وإذا غيابكِ كلَّ وصفٍ يَصرفُ

وإذا اتصالكِ ثورةٌ عربيةٌ كبرى

تموج لها العروش وترجفُ

ظُلْماً تظنين الرمال لطيفةً

يا أيها السيف اللطيف المرهفُ