تخطَّ إلى المحتوى

قلب بأقصى الشرق

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

قلبٌ بأقصى الشرق

يشرب غُربتَهْ

يمشي بلا سبب

لِيُخطئ وجهتَهْ

يأتي عليه الشهر والشهران

منتظراً.. ولا يدري

جُزافاً جاء كي يمضي جُزافاً؟

أم ليكمل دورتَهْ؟

في خلوة الأشياء ..

أصواتٌ مُرَوِّعةٌ تمُّرُ به

وأشباح وأشلاءٌ

تصافحه

ترافقه

تعانقه

وموتى يضحكون عليه

شِدْقٌ دونما وجهٍ

وبنتٌ دون نهدينٍ تضاجعه

وظِلٌّ بين رجليه يخاطبه

ويمسح حسرتَهْ

يمشي وحيداً في العماء

ومُستفَزَّاً واجماً

الناس تنظره سماءً

دونها أبدٌ

وبرغم ذلك ليس يدري

كيف يبدأ خطوتَهْ

طوباه أن يذر الحياة

مُهاجراً من روحه في روحه

عَبَثاً ..

ليسكن فكرتَهْ

وتراه مُنصرفاً لأيَّةِ صبوةٍ

تُنسيه (ليت) ..

وليت (ليت) تُعيده سهواً

يُلاحق جدَّتَهْ

هذا أبو جهلٍ

يحرِّض عقبة بن أبي معيطٍ

والجموع تراهما

يستفردان بجَدِّه المحنيِّ ظَهراً

وهْوَ لا يدري

أكان به سوى هَرَمٍ؟

أم كان منحنياً ليكمل سجدتَهْ؟

أترى ..؟

وجاء حفيده من بعده

المتكبِّر ..

المملوء من وجع الحياة

المستكنُّ إلى الضياع

وما تحجَّر فيه من قلق التراب

وما تشظَّى من بقايا روحه

من كان يعشقه

ويرحم قلبه مما يلاقي

فليقبِّل خيبتَهْ

أتراه هذا ..؟

كيف حلَّق عالياً بين اللغات

وراح ينفث ليله تَعَباً

ويُدخل وِجهةً في وِجهتين

وعالماً في عالمين

ويرجم الأحياء بالموتى

ليفتح وحشةً بين السنين

ولا تراه إذا ترى؟

لا زال منطوياً

يُراود سكتتَهْ

يبكي بلا سببٍ

ويذرع غُرفتَهْ