حقاً كبرنا رأينا الحلم من يدنا
يفرُّ طوعاً ولا كَفٌّ تواسينا
انظر لنا هذه العشرين في دمنا
تذوي وما تركت في الروح عشرينا
حتى التحسُّر والذكرى ستتركنا
في ذمة الأرض والأيام تطوينا
لقد تجرَّع عهدٌ أنت صاحبه
دون البداية -يا ابن الوهم- غِسْلينا
وأَنْصُلُ الأمنيات السُّود تنزعها
على الرويَّةِ سكِّيناً فسكِّينا
عمَّا قريب نولِّي شطر ناحية
من العماء ونَهوي.. من سيدرينا؟
إن كان ثمة من ليلٍ سيذكرنا
أو لا.. فصوت بكاء الريح يكفينا
ماذا سيخسر تحت الأرض مسجونا؟
من كان يسكن فوق الأرض سِجِّينا
يا أيها الدافنون الحلم في أبدٍ
من الضياع يدُ الأموات أيدينا
لكننا وعروق الرمل في دمنا
يوماً سنبلغ أضغاث الثمانينا
الموت أول أشكال الحياة فما
في الأرض قبرٌ ولكن من سيحيينا؟