تخطَّ إلى المحتوى

أهلا بطيف زار بعد جفائه

الكامل

١٧ بيت

المتفرقات

أهلاً بطيفٍ زار بعدَ جفائهِ

ركبَ الهوى فدنا على عداوئهِ

نثرتْ عقودُ المن ليلةَ هديه

والبرق يبسمُ في متون سمائه

عرسٌ من الأحلام زفَّ لمقلتي

فيه زفاف البدر في ظلمائه

فأتى ألذّ منَ الكرى في مقلةٍ

سهدت ومثل الهدي عند التائه

قمر تنقَّلَ من سحابِ لثامهِ

يومَ الوداع إلى سرارِ خبائه

قلبي وطرفي منزلاهُ وإنما

نخشى حلولَ الطرفَ من أنوائه

وقضيبِ بانٍ كان نرجس طرفه

يوم التلاقي شوكَ وردِ حيائه

يرضى ويغضب فهو محيٍ قاتلٌ

في حالتيه بوصلهِ وجفائه

ذو الوجه يخصر ماؤه من نارهِ

ويضيءُ جذوةَ ناره في مائه

أسر الكرى فتخذتُ وجدي شافعاً

فيه وكان الدمعُ من طلقائه

وهب الجداية منهُ طولُ نفاره

وحبا قضيبَ البانِ من خيلائه

يا عاذلَ الصبِّ الكئيب وقلبهُ

سرُّ الهوى العذريِّ في سودائه

ما كان رخصُ الدمع لولا أنَّهُ

سامَ الوصالَ فصدَّه بغلائه

ومن العجائب أنَّ نيلَ دموعهِ

متزّيدٌ والجدبُ في أحشائه

لو ذقتَ طعمَ دنوّهِ وبعادهِ

لعرفت سهلَ الشوق من برحائه

منعتْ ظباءُ المنحنى بأسوده

وأشدُّ ما اشكوهُ فتك ظبائه

فعلتْ بنا وهي الصديق لحاظها

كظبىَ صلاحِ الدين في أعدائه