تخطَّ إلى المحتوى

عتقت ورد الشوق في كتبي

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عتّقتُ وردَ الشوق في كتبي

لأراكِ بين الجفنِ والهدُبِ

فأبثّكِ الذكرى على أملٍ

أن نلتقي في زحمةِ الهربِ

من كلّ ماضٍ كان يجمعنا

أو قابلٍ ما زال في الأربِ

هذي ورودُك ما تزالُ على

شوقٍ تسائلُ عنكِ فاقتربي

ردّي إليها العطرَ يحملها

توقٌ إلى كفّيكِ، لا تهبي

مذ غبتِ عنها وهي ذابلة

تروي حكاية مُنهكٍ تعبِ

تروي حكاية عاشقٍ ولِهٍ

ضاقت به الدنيا بلا سبب

طاف البلادَ وأنتِ رحلتهُ

وهواهُ في ماضٍ ومُرتقبِ

فسكنتِهِ وجعا يلازمُهُ

حار الطبيب به، فوا عجبي

عجبي على بابٍ تنكّر لي

وعلى ديارٍ بلقعٍ جدُبِ

أضحت قفارا لا أنيسَ بها

إلا بقايا بابِها الخرب

وفتىً غريبِ الحيّ تنكره

كلُّ البلاد، كعيرها الجربِ

حيران يسأل عنك في ولَهٍ

يخفي صواعَ الهمِّ والعطَبِ

كي لا يُقالَ أقضَّ غربته

فيضٌ من التذكار والنّصَبِ

يأوي إذا ضجّ الحنينُ به

للزهرة المزجاة في الكتبِ

ردّي إليها العِطر سيدتي

لتضوع ملء بنانِكِ الرطِبِ

وتعيد سيرتَها فتورقُ من

كفَّيْكِ تحكي شوقَ مغتربِ