تخطَّ إلى المحتوى

شعر التفعيلة

٩١ بيت

الوصف

حُرَّاسُ حَرْفِي…

لَيْسُوا ظِلًّا

وَلَا ضَوْءَ اعْتِرَافٍ…

هُمْ شَيْءٌ

يَنْبُتُ بَيْنِي

وَبَيْنِي

كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ مِنِ اسْمِي

سَحَبُوهُ

إِلَى جِهَةٍ لَا تُنَادِي

أَكْتُبُ…

فَتَنْطَفِئُ يَدِي

كَأَنَّ الحُرُوفَ

لَا تَحْتَمِلُ حَرَارَةَ صَدْرِي

كَأَنَّ اللُّغَةَ

تَرْفُضُ أَنْ تَكُونَ شَاهِدَةً

عَلَى احْتِرَاقِي

حُرَّاسُ حَرْفِي

يُبَدِّلُونَ مَلَامِحِي

كُلَّمَا نَظَرْتُ فِي مِرْآةِ المَعْنَى

أَرَانِي…

وَلَا أَرَانِي

أَلْمِسُ وَجْهِي

فَأَجِدُ نَصًّا آخَرَ

يَكْتُبُنِي

بَدَلًا عَنِّي

قَالُوا لِي:

لَا تُفْرِطِي فِي البَوْحِ

فَالسِّرُّ

إِذَا خَرَجَ عَارِيًا

عَادَ إِلَيْكِ

خِنْجَرًا

فَأَخْفَيْتُ صَوْتِي…

لَكِنَّهُ

كَانَ يَصْرُخُ

مِنْ تَحْتِ جِلْدِي

أَمْشِي…

وَيَتْبَعُنِي صَدًى

لَا يُشْبِهُ خُطَايَ

أَعْرِفُهُ…

وَلَا أَعْرِفُهُ

كَأَنَّهُ

بَقَايَايَ

بَعْدَ كُلِّ مَرَّةٍ

أَنْجُو فِيهَا

مِنْ نَفْسِي

حُرَّاسُ حَرْفِي…

لَا يَمْنَعُونَنِي مِنَ الكِتَابَةِ

لَكِنَّهُمْ

يُحَرِّفُونَ الطَّرِيقَ

كُلَّمَا قُلْتُ: حُبٌّ

انْكَسَرَ الحَرْفُ

إِلَى خَوْفٍ

وَكُلَّمَا قُلْتُ: نَجَاةٌ

تَاهَتِ الكَلِمَةُ

فِي هَاوِيَةٍ

لَا اسْمَ لَهَا

أَكْتُبُ لِأَصِلَ…

فَأَضِيعُ

أَكْتُبُ لِأَفْهَمَ…

فَتَتَكَاثَرُ الأَسْئِلَةُ

أَكْتُبُ لِأَنْجُو…

فَتَفْتَحُ الجُمْلَةُ

بَابًا آخَرَ

لِلْهَاوِيَةِ

حُرَّاسُ حَرْفِي

لَا يَنَامُونَ

يَسْهَرُونَ فِي صَدْرِي

كَفِكْرَةٍ مُؤَجَّلَةٍ

كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَكُونَ بَسِيطَةً

أَعَادُونِي

إِلَى تَعْقِيدِي الأَوَّلِ

إِلَى تِلْكَ اللَّحْظَةِ

الَّتِي وُلِدْتُ فِيهَا

غَرِيبَةً

عَنْ لُغَتِي

أَنَا لَسْتُ شَاعِرَةً…

أَنَا أَثَرُ مَعْرَكَةٍ

بَيْنَ صَوْتٍ

يُرِيدُ أَنْ يُقَالَ

وَصَوْتٍ

يَخَافُ أَنْ يُصَدَّقَ

حُرَّاسُ حَرْفِي…

خُذُوا مَا شِئْتُمْ

مِنْ هَذَا الجُنُونِ

لَكِنْ…

اتْرُكُوا لِي

كَلِمَةً وَاحِدَةً

أُخَبِّئُهَا

تَحْتَ لِسَانِي

وَأَمُوتُ بِهَا

هَادِئَةً…