لَا تَغِبْ يَا ضَوْءَ رُوحِي وَتَجَلَّى
فِي مَدَى عَيْنِيَّ طَيْفًا ثُمَّ وَلَّى
لَا تَغِبْ إِنِّي أُخَبِّئْكَ اشْتِيَاقًا
فِي حَنَايَا الرُّوحِ حَتَّى اضْمَحَلَّا
يَا حَبِيبِي أَنْتَ نَبْضِي أَنْتَ عُمْرِي
كُلَّمَا غِبْتَ فَوَجْدِي مُسْتَحَلَّا
لَا تَغِبْ فَالصَّبْرُ فِي البُعْدِ خَطَايَا
كَيْفَ أَقْضِي العُمْرَ وَالشَّوْقُ اسْتَقَلَّا..
كُلُّ لَيْلٍ دُونَ عَيْنَيْكَ ظَلَامٌ
وَضِيَائِي مِنْ خُطَاكَ اسْتُهِلَّا
أَنْتَ فِي صَمْتِي نِدَاءٌ يَتَوَهَّجْ
وَفِي أَنْفَاسِي حَنِينٌ قَدْ تَجَلَّى
لَا تَغِبْ فَالْقَلْبُ يَبْكِي فِي سُكُونٍ
وَيُنَادِي قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ ظِلَّا
إِنَّنِي مِنْكَ وَفِيكَ وَإِلَيْكَ
كَيْفَ أَنْسَى وَبِكَ القَلْبُ تَدَلَّى..
كُلُّ شَوْقِي فِي عُيُونِي قَدْ بَكَاكَ
وَدُمُوعِي صَيَّرَتْ خَدِّي مَحَلَّا
لَا تَغِبْ فَالْعُمْرُ دُونَكَ قَفَارٌ
وَأَنَا فِيهِ غَرِيبٌة لَا تمَلَّا
عُدْ فَإِنَّ القَلْبَ فِي حُزْنٍ طَوِيلٍ
يَحْتَضِنُ الذِّكْرَى وَيَسْقِي الجُرْحَ ذُلَّا..
لَا تَغِبْ يَا كُلَّ حُبِّي وَانْتِهَائِي
إِنَّنِي دُونَكَ شِعْرٌ قَدْ أَضَلَّا