مائدة
الوداع
نَِزّى بمائدةِ الوداعِ جراحى
ولتشربى كالذئبِ من أقداحى
ولتكسرى باقى الكؤوس بقسوة
لا كان كأسٌ ظلَّ بعد رواحى
ولتذبحى قلبى بسكينٍ هَذى
ولتمضغى لحماً بطعم نواحى
ولتحرقى عظما تكسر بالهوى
بالنار هيا أشعلى أتراحى
ومع الدخان تنكّرى لسذاجتى
لو تستطيعى شتتى اشباحى
بعد العشاء ببرهة لاتعجلى
وتريثى كى تطفئ مصباحى
لاتجعلى الذكرى تعود بطيفها
سبّى الرياحَ إذا جرت بجناحى
فلتجهضى حبا يكون بلا أبٍ
مابيننا قد كان محض سفاحِ