عصفور
الجنة
عصفورٌ برىٌّ قلبى
وغرامُك دنيا أسرارى
أشجارُ النورِ تنادمُنى
ومياهُ العشقِ بأنهارى
وسماءٌ تحضنُ أجنحتى
فتفيضُ بحبٍّ قيثارى
تحكى وتقصُّ حكاياتٍ
والريحُ يرتلُ أشعارى
عن شَعْرِكِ يحكى بحّارٌ
عن بحرٍ من ذهبٍ أصفرْ
غزلتهُ الجانُ بلا ماءٍ
بشعاعِ الشمسِ وبالجوهرْ
أمواجٌ تسرى حالمةً
ومراكبُ نورٍ تتبخترْ
فعطورُ الدنيا قد جاءت
تسألنى فى شَعْرِكِ تبحُرْ
عن عينكِ يحكى عصفورٌ
من قبلكِ لم نعرفْ فنَّهْ
من قبلكِ ريشهُ مسودٌ
من بعدكِ ما أبهى لونَهْ
قد عادَ يراقصُ ألحانا
فحنانُكِ قد بدّلَ حُزنهْ
مذ شاهد عينَكِ عصفورى
أسموهُ عصفورَ الجنّهْ
فى صوتكِ نسمع أنغاماٌ
من جنةِ عدنٍ منبعها
بالامسِ سهرتُ أرتلُها
هربتْ من ثغرى أبدعها
هربتْ طارتْ صارتْ نجما
غنّى أنواراً نسمعها
فأنارت أحْلامَ الدنيا
فتجلىالبدرُ وعانقها
قالتْ عرّافةُ حارتِنا
أخفاهُ سليمانُ الخاتمْ
قد خبّأهُ عن أعيننِا
من يملكهُ ملكَ العَالمََْ
كمْ منْ رجلٍ يبحثُ جهرا
كم من ملكٍ جاءَ يُزاحمْ
غاصوا تحت بحارِ الدنيا
بحرِ الرومِ وبحرِ أعاجمْ
وجدوا بينَ الصخرِ بيوتا
وجدوا تحت الماءِ دراهم
والخاتمُ سحرٌ مرصودٌ
ومُصانٌ عنهم بطلاسمْ
وأشارتْ نحوى قائلةً
عرافةُ أسرارِ العالمْ:
بخطوطِكَ دربٌ مفتوحٌ
فى كفّكَ سحرٌ وتمائمْ
أبحثْ فتشْ بين نجومى
يوما يوما تجدُ الخاتمْ
فتبسّّمَ ثغْرى فى مَكرٍ
أنى وحدى لستُ الحالمْ
فسليمانُ العالِمُ يوماً
جمعَ السحرَ بدون طلاسمْ
وبصدرِ حبيبى من زمنٍ
وضعَ السحرَوأخفى الخاتمْ