صُنْ عَهْدَ قَلْبِكَ أَنْ يُضَامَ وَيُقْهَرَا
وَاحْذَرْ وِدَاداً بِالخَدِيعَةِ سُطِّرَا
مَا ذَنْبُ مَنْ مَنَحَ الخَلَائِقَ صَفْوَهُ
أَنْ يَلْتَقِي نَكْدَ الجُحُودِ مُقَدَّرَا؟
إِنَّ النُّفُوسَ الشَّامِخَاتِ طَبِيعَةٌ
تَأْبَى الخُضُوعَ وَلَوْ رَأَتْ كُلَّ الرَّدَى
لَا تَرْتَجِ الرُّحْمَى مِمَّنْ طَبْعُهُ
غَدْرُ المَوَدَّةِ حِينَ رَامَ المَفْخَرَا
نَحْنُ الَّذِينَ إِذَا العُهُودُ تَزَعْزَعَتْ
كُنَّا لَهَا حِصْناً مَنِيعاً أَكْبَرَا
عِشْ فِي الحَيَاةِ بِعِزَّةٍ لَا تَنْحَنِي
مَهْمَا بَدَا لَيْلُ التَّجَنِّي غَادِرَا
إِنْ قِيلَ هَذَا الشَّوْقُ أَذْبَلَ عُمْرَنَا
قُلْنَا الشُّمُوخُ لَنَا بَقِيَّةُ مَا جَرَى
نَرْعَى الوِدادَ لِمَنْ رَعَاهُ أَمَانَةً
وَنَبِيعُ مَنْ بَاعَ الصَّفَاءَ وَأَنْكَرَا