صُنِ الجِراحَ ولا تَنطِقْ بها كَلِمة
فالصمتُ طِبٌّ إذا ما دَمعُكَ انسجَما
لا تَبسطِ الكفَّ للأقوامِ مَسكنةً
البعضُ يَبني على أوجاعِنا قِمَما
هذي الحياةُ سباقٌ لا أمانَ بها
مَن يَنحنِ اليومَ يَبقَ الدهرَ مُنهَزِما
والدهرُ يَقسو على من لَانَ جانِبُهُ
ويَنحني للذي في عزمِهِ اعتَصَما
يا صَاحبَ الهمِّ إنَّ الهمَّ مدرسةٌ
تَبني الرجالَ وتَجلو عنهمُ الظُّلَما
أَسْرِجْ خيولَكَ والأحزانُ مُقبلةٌ
واضربْ بسيفِكَ صَدراً يحملُ الوَرَما
قَبِّلْ جبينَ الرزايا إنْ هِيَ اعترَضَتْ
وعِشْ عزيزًا ومُتْ كالليثِ مُبتَسِمَا
وفوّضِ الأمرَ للرحمنِ في ثقةٍ
فكلُّ كسرٍ بغيرِ اللهِ ما التأمَا