حُرُوْفٌ عَنِ التَّاْرِيْخِ يَنْسِجْنَ قَاْفِيَا
بِهَا رَاْمَ ذَاْتِ الشِّعْرِ تُبْدِيْ خَوَاْفِيَا
سَأَسْعَىٰ بِهَا سَعْيَاً بِمَرْوَةِ وَالصَّفَا
وَأُسْقَىٰ مَعَ الْعُشُّاْقِ مَا كَاْنَ صَاْفِيَا
أَعُوْدُ إِلَىٰ دَهْرٍ سَقَىٰ نَاْقَةَ الْوَفَاْ
مِنَ الْمَوْتِ سَاْقٍ قَدْ سَقَتْهُ التَّعَاْفِيَا
إِلَىٰ مَوْطَنِ الْمِيْلَاْدِ طِفْلٌ لَهُ نَبَاْ
كُهَاْلٌ بِهَا مِنْ كُلِّ دَاْءٍ تَشَاْفِيَا
عَلَىٰ قِمَّةِ الْآَسَاْدِ مِنْ أَرْضِ حِمْيَرٍ
تَعَاْلَتْ شَخَبْ عَمَّاْرِ بِالْجَوِّ طَاْفِيَا
فَبَالْقَلْعَةِ الشَّمَّاْءِ حِصْنٌ وَمَعْقِلٌ
لَهَا مِنْ مَدِيْدِ الْعُمْرِ مَدُّ الْفَيَاْفِيَا
خَلَتْ سَبْعَةٌ فِيْهَا مِنَ الْعُمْرِ مَا بِهَا
وَشَدَّتْ رِحَاْلُ الْعِيْسِ عَنْهَا وُكَاْفِيَا
فَأُبْحَرْتُ عَشْرَاً وَٱثْنَتَيْنِ سِنِيْنَهَا
أَحَاْلَتْ مِنَ الْأَحْلَاْمِ حُلْمَاً مُنَاْفِيَا
أَهُزُّ بِجِذْعِ الْحُبِّ مِنْ نَخْلَةِ الْوَفَاْ
فَجَاْدَتْ مِنَ الْأَفْلَاْذِ خَمْسَاً قِطَاْفِيَا
فَمَنْ مُبْلِغُ الْأَجْيَاْلَ عَنِّيْ حَقِيْقَةً
إِذَا أَنْهَتِ الْآَجَاْلُ عُمْرَاً مُوَاْفِيَا
وَمَنْ مِنْ عَوَاْمِ النَّاْسِ فِيْ غَمْرَةِ الْأَسَىٰ
سَيَبْكِيْ عَلَىٰ مَثْلِيْ وَيَرْثِي الْقَوَاْفِيَا
بِأَوْزَاْرِ عُذَّاْلٍ أَذِلَّاْءِ أَذْعَنُوْا
لِأَطْمَاْعِ تُجَّاْرٍ وَقَاْدَاْتِ مَاْفِيَا
وَفِي الْأَلْفِ وَالتِّسْعِيْنِ وَالتِّسْعِ مَاْئَةٍ
عَلَاْ صَوْتُ وُحْدَتْنَا بِأَعْلَىٰ هُتَاْفِيَا
تَوَحَّدَ مَهْدُ الْعُرْبِ حِبْرَاً مَوَرَّقَاً
وَلَمْ يَتَّحِدْ فِكْرُ الْيَمَاْنِيْ ثَقَاْفِيَا
وَفِيْ صَيْفِ أَرْبَعٍ وَتَسْعِيْنَ أَضْرَمَتْ
لَظَىٰ الْحَرْبِ شَبَّتْهَاْ رِيَاحُ التَّجَاْفِيَا
فَدَقَّتْ طُبُوْلُ الْحَرْبِ سَبْعِيْنَ يَوْمَهَا
وَحَاْزَتْ قُوَىٰ صَنْعَاْءَ نَصْرَاً جِزَاْفِيَا
تَحَاْوَرَتِ الْأَحْزَاْبُ مِنْ أَجْلِ شَعْبِنَا
فَحَاْرَتْ وَأَعْمَتْ بِالظَّلَاْمِ الشَّفَاْفِيَا
وفِيْ عَصْفِهَا الْمَأْكُوْلِ بِيْدَتْ خِيَاْمُنَا
فَلْمْ يَنْجُ مِنْهَا غَيْرُ مَنْ كَاْنَ خَاْفِيَا
فَثَاْرَتْ عَلَىٰ عَشْرِ السِّنِيْنَ وَسَبْعِهَا
مِنَ الشَّعْبِ ثُوَّاْرٌ أَطَاْحَوْا عَفَاْفِيَا
فَحَاْقَتْ بِنَا الْأَهْوَاْلُ مِنْ كُلِّ جَاْنِبٍ
وَأَضْفَتْ عَلَىٰ الْأَحْقَاْدِ حِقْدَاً إِضَاْفِيَا
وَسَبْعٌ تَدُكُّ النَّاْسَ مِنْ بَعْدِهَا كَمَا
تَدُكُّ الرَّحَىٰ حَبَّ الْحَصِيْدِ الْكَنَاْفِيَا
بِسِنْدَاْنِ تَاْرِيْخٍ فَهِمْنَا دُرُوْسَهُ
وَمِطْرَقَةِ الْجُغْرَاْفِيَا الدَّرْسَ كَاْفِيَا
فَمَا أَغْلَقَ الْعُشَّاْقُ بَاْبَاً مِنَ الْهَوَىٰ
ثَلَاْثَاً بِشَبِّ النَّاْرِ تُعْيِي الْمَطَاْفِيَا
فَأَعْلَنْتُ فِيْ دَاْرِ الْهَوَىٰ حَيْثُ كَفْكَفَتْ
دُمُوْعُ الْأَسَىٰ قَهْرَاً، لِعَيْشِيْ كَفَاْفِيَا
ومِنْ فِتْنَةٍ أَمْوَاْجُهَا قَدْ تَلَاْطَمَتْ
نَهَاْنَا رَسُوْلُ اللَّهِ عَنْهَا تَلَاْفِيَا
فَأَوْكَلْتُ أَمْرِيْ وَاْحِدَاً لَاْ مُعِيْنَ لِيْ
سِوَاْهُ عَلَىٰ السَّبْعِ السِّنِيْنَ الْعِجَاْفِيَا
لَهُ الْحَمْدُ مَوْلَاْنَاْ كَمَا يَنْبَغِيْ لَهُ
بِحُسْنِ الثَّنَاْءِ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ وَاْفِيَا
وَعَيْنِيْ تَرَىٰ حَوْلِيْ حَقِيْقَةَ مَا جَرَىٰ
بِعَقْلٍ يَعِيْ مَا سَوْفَ يَجْرِي ٱكْتِشَاْفِيَا
فَإِنْ جَاْءَ وَعْدُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ لِيْ فَلَنْ
يَرُدَّ الْقَضَاْ مَنْ لَيْسَ لِلْمَوْتِ شَاَفِيَا
وَإِنْ تُنْجِبَ الْعُشْرُوْنَ مِنْهَا ٱثْنَتَيْنِ لِيْ
ورَبُّ الْمَزِيْدِ زَاْدَ لِي الْعُمْرَ عَاْفِيَا
فَلَاْ بُدَّ أَنْ يَخْرُجْنَ بِي الْإِثْنَتَاْنِ مِنْ
بِلَاْدِيْ إِلَىٰ شَاْطِي الْأَمَاْنِ ضِفَاْفِيَا
فَلَاْ طَيْرُ فِيْ غَاْبٍ وَلَاْ وَحْشُ فِيْ فَلَاْ
سَيَجْمَعُ جَمْعِيْ فِيْ شَتَاْتِ الْمَنَاْفِيَا
فَأَسْرِيْ إِلَىٰ صَنْعَاْ بِقَوْمٍ تَعَاْهَدُوْا
عَلَىٰ الرَّاْيَةِ الْبَيْضَاْءِ بِيْضَاً رِهَاْفِيَا
وَمِنْ يَاْفِعِ الْغَرَّاْءِ أَقْوَىٰ بِنُخْبَةٍ
مَعَ قَيْفَةِ السَّمْرَاْ عَوَاْنَاً رَدَاْفِيَا
فَأَزْحَفُ مِنْ صَنْعَاْ بِجَيْشٍ مُبَاْيِعٍ
عَلَىٰ الْمَوْتِ يَوْمَ الزَّحْفِ بِالْجَيْشِ حَاْفِيَا
أَطَوْفُ بِأَرْضِ الْقَاْدِسِيَّةْ مُصْبِحَاً
بِحُطِّيْنِ وَالْيَرْمُوْكِ يُمْسِيْ طَوَاْفِيَا
وَأَجْمَعُ بِالْقُدْسِ الشَّرِيْفِ كَتَاْئِبِيْ
فَأُوْثِقُ بَيْنَ الْمُسْلِمِيْنَ صِحَاْفِيَا
إِلَىٰ أَنْ أَرَىٰ الدُّنْيَا بِعَيْنِيْ حَقِيْرَةً
وَيَهْفُوْ إِلَىٰ جِوَاْرِ رَبِّيْ شِغَاْفِيَا
سَأَشْهَدُ أَنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُؤْتِهَا
لِمَنْ شَاْءَ مِنْ عِبَاْدِهِ بِٱعْتِرَاْفِيَا
مِنَ الْمَسْجِدِ الْأَقْصَىٰ سَأَخْتِمُ رِحْلَتِيْ
وَأُعْلِنُ مِنْ دُنْيَا الْكُهَاْلِي زِفَاْفِيَا