رأيتُكِ، فاهتزَّ فيّ الوجودْ
تفاجأتُ حتّى اعتراني جمودْ
عيونُكِ صاعقةٌ من حنينٍ
تذيبُ القلوبَ وتُبْقي الجلودْ
ولولا تجلّدتُ صبرًا لكانتْ
تُحّرقُ فيّ الدموعُ الخدودْ
أعدتِ ليَ الذكرياتِ جميعا
وكلّ الأغاني وكل الوعودْ
وما بين حبٍ وقربٍ وشوقٍ
وما بين هجرٍ وبطشِ الصدودْ
وكنّا قريبينِ قربَ الوريدِ
لحبل الوريد برغم الحدودْ
وصرنا وبيني وبينك متر
بعيدين لا نلتقي من جديدْ
غريبين صرنا بكلّ المعاني
بكلّ المعاني.. أضعنا العهودْ