ما زلت فيها ذلك القديس
ذو القلب العليل.
متكومٌ شوقي بقارعة الطريق،
كالوهم أبحث عن تفاصيل الحقيقة،
بين أشلاء القتيل.
أقدح كؤوس الراح من ثغر المنايا،
واشرب الآهات بالليل الطويل.
فاتت سنين العمر،
لا أدري بماذا قد أصفها؟!!
غير أن الدمع من عيني يسيل.
جسد بلا روح..
وروح مات من قبل الرحيل.
يتأمل الأيّام والحسرات..
يشدو من جوى قلب عليل.
رداءهُ ثوب تمزق
من نصالٌ تعشق الأحزاب..
جيل بعد جيل.
هكذا
وقفت حياتي دون معنى،
دون درب،
أحيا على أملٍ نزيفٍ
من ثنايا الجور والبهتان،
مصلوب على جدرٍ من الوهم الطويل.
فتداخلت تلك المسائل،
بين لاهوت الحيارى..
واختناق الدهر، والذنب الوبيل.
وتمزقت تلك العبارة،
وانهيار الحبر من نزف الخطايا،
يصبغ الأوراق من دمِّ الوريد.
تهت في عمق الحروف،
ولم أجد فيها ملاذا،
غير قتل الوقت بالحلم الجميل.
وأتيت عام الفيل والتنزيل،
ورأيت ذات الكفر بالتنكيل والتكبيل،
بالتهويل والتجهيل
طعنة في ذات مقتل،
أشرقت قبل الأصيل.
فبقيت في عنق الزجاجة صورة،
تتماوج الأحزان فيها والشجن،
وذكرت طروادا وأخيل،
والحروب السبع،
والسبع العجاف،
ولا مثيل..
ولا بديل،
كأنها..
في طلعها ليدا وأخيل.