تخطَّ إلى المحتوى

غرورك سم أنت وحدك جارعه

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

غرورُك سمٌّ أنتَ وحدَك جارعُهْ

ونفسُكَ خصمٌ لا تُطيقُ تُصارعُهْ

فلا تكُ للشيطانِ عبدًا تقودُهُ

إلى الظلُمات المهلِكات نوازغُه

فكم تائهٍ في الدربِ أعمَتْ عيونَهُ

وألقتْ به نحوَ الضَّياعِ مَطامعُه

وكم مدّعٍ فعلَ الصوابِ وفعلهُ

إلى الخُسرِ أفضى … لم تفِدْهُ ذرائعُه

ومن غاص في وَحْل الدَّنايا تلوثَت

سريرتُهُ واسْتلزمَ الشؤمَ طالِعُه

ومَن تُرضِعِ الدنيَا فيَألفْ لِبانَها

أطاعَ الهوى فيها وشاهَتْ طبائعه

تعقلْ فإن الحرّ مَن حكَّمَ النُّهَى

وإن غالبَتْهُ في الطريق مَواجعُه

وقد يشتهي المرءُ الذي هوَ باطلٌ

ويَستهجِن الحقَّ الذي هو نافعُه

ويأبى ارعواءً وهْو في الشر مُوغِلٌ

متى ما أتاه النّصحُ صمّتْ مسامعُه

فيَخفضه - وهْو الرفيعُ - غرورُهُ

وهل يَرفع الإنسانَ إلا تواضعُه؟!