تخطَّ إلى المحتوى

أمن أجل دار بالرمادة قد مضى

الطويل

١١ بيت

الرثاء

أَمِنْ أَجْلِ دَارٍ بِالرَّمَادَةِ قَدْ مَضَى

لَهَا زَمَنٌ ظَلَّتْ بِكَ الأَرْضُ تَرْجُفُ

عَفَتْ غَيْرَ آرِيٍّ وَأَجْذَامِ مَسْجِدٍ

سَحِيقِ الأَعَالِي جَدْرُهُ مُتَنَسَّفُ

وَقَفْنَا وَسَلَّمْنَا فَكَادَتْ بِمُشْرِفٍ

لِعِرْفَانِ صَوْتِي دِمْنَةُ الدَّارِ تَهْتِفُ

فَعَدَّيْتُ عَنْهَا ثُمَّ قُلْتُ لِصَاحِبِي

فَقَدْ هَاجَ مَا قَدْ هَاجَ وَالعَيْنُ تَذْرِفُ

لَقَدْ كَانَ أَيْدِي النَّاسِ مِنْ أُمِّ سَالِمٍ

مَشَارِيطَهُ لَوْ كَانَتِ النَّفْسُ تَعْزِفُ

تَبَيَّنْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ

بِأَعْرَاضِ أَنْقَاضِ النَّقَا تَتَعَسَّفُ

يُجَاهِدْنَ مَجْرىً مِنْ مَصِيفٍ تَصَيَّرَتْ

صَرِيمَةُ حَوْضَى فَالشِّبَالُ فَمُشْرِفُ

فَأَصْبَحْنَ يَمْهَدْنَ الخُدُورَ بِسُدْفَةٍ

وَقُلْنَ الوَشِيجُ المَاءُ وَالمُتَصَيَّفُ

وَبِالعِطْفِ مِنْ حَوْضَى جِمَالٌ مُنَاخُهَا

عَلَى سَطْحِهَا فِي عَرْصَةِ الدَّارِ تَصْرِفُ

لَدُنْ غُدْوَةٍ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتِ الضُّحَى

وَحَثَّ القَطِينَ الشَّحْشَحَانُ المُكَلَّفُ

غُرَيْرِيَّةَ الأَنْسَابِ أَوْ شَدَنِيَّةً

عَلَيْهِنَّ مِنْ نَسْجِ ابْنِ دَاودَ زُخْرُفُ