يا حبيبي لِمَ لا أشدو وتشدو؟
وكلانا شَفَّهُ في الحب وَجْدُ
أتُرانا نُزهقُ العمرَ انسياقًا
خلف أوهام غرامٍ لا تُحدّ
هو أمرٌ إن دعانا خافِقانا
للقاءٍ ليس منه اليومَ بُدّ
أو رأتْ أن تتَّقي العرْيَ شفاهٌ
بعد أن أفقَدَها الإغراءَ برد
يا حبيبي، لك علَّمتُ جفوني
لذَّةَ السُّهد، إذا ما طال سُهْد
لك لقَّنتُ شفاهي كيف تفترْ
رُ ابتهاجًا وانتشاءً حين تبدو
لك أيقظتُ ولوعي، وضلوعي
حينما بَرعَمَ في صدرِيَ نهد
لك صغتُ الشعر عقْدًا، حينما أل
هَمَني جِيدُك أنَّ الشعرَ عقد
لك، والأسماءُ للتَّمْويه، إن قي
لَ «دلالٌ» ربَّةُ الشعر، و«دعد»
يا حبيبي يذبلُ العمر، كما بَعْ
دَ الجَنى يذبلُ في العُروةِ وَرد
فحرامٌ ترْكُه يذوي هباءً
وهْو للبُرعم ينبوعٌ وَوِرْد
وحرامٌ أن تظلَّ الروحُ ظمأى
وعيون الفجر أكوابٌ وشهد
ما علينا إن تولَّتْ قصَّتَينا
ألسنُ الحُسّادِ، تروي ما يَجدّ
فحكاياتُ الهوى شتَّى، ولكنْ
قِصصُ العُذّال فيها لا تُعَدّ
يا حبيبي، قيل إن الحبَّ سهمٌ
وجراحٌ وحبيبٌ يَستبِدّ
ووفاءٌ إن توقَّعتَ صدودًا
وإذا رمت وفاءً، هو صَدّ
ودُنوٌّ، إن توخَّيْت ابتعادًا
وإذا شئتَ دُنوّاً، هو بُعْدّ
وأنا بالرغمِ من كَوْني أمانيْ
يَ شبابٍ، يا حبيبي مُستعدّ
حسبيَ الإخلاص في عهدٍ، نأى الإخ
لاصُ عن أرجائِه، واغتيل وُدّ