أُمِّي.. وَتَكبُرُ الجِرَاحُ عُنوَةً
مَخَالِبٌ مِن الحَدِيدِ، تَحفِرُ القَلبَ
وَتَرسُمُ النَّدَمْ..!
أُمِّي.. وَأبكِي حُرقَةً
يَا لَتَعَاسَتِي.. وَأنسَى مِن سَوَادِ
عَينِهَا الخَجلَى الألَمْ..!
أُمِّي.. وَيَا كُلَّ شَرَايِينِي
تَفَجَّرِي شَقَاءً وَفَرَحْ.
وَيَا خَلايَايَ وَكُلَّ الأورِدَةْ،
تَمَزَّقِي..
فَمَصدَرُ الشَّقَاءِ أُمِّي وَالفَرَحْ..!
وَأَنتِ يَا مَرَافِئَ الحُزْنِ الثَّقِيلِ،
عَانِقِي.. وَجهَاً رَسَمتُهُ لأُمِّي
مِنْ صَدَفْ.
وَلَم يَزَلْ شَاهِدَةً
أَحنُو إِلَيهِ فِي شَغَفْ..؟!
أُمِّي.. الفُرَاتُ وَالجَبَلْ،
أُمِّي.. السَّمَاءُ وَالمَطَرْ..!
فِي حُبِّهَا، فَي كِبرِيَائِهَا، وَصَفوِ قَلبِهَا،
وَمَا حَمَلْ..!!
أُمِّي.. وَتَحفِرُ الدُّمُوعُ فَوقَ وَجنَتِي
أخَادِيدَ مِن الأسَى،
وأشْتمُ الزَّمَنْ.
تَبقِينَ أُمَّاهُ عَرُوسَاً،
وَإِلَيكِ أَحمِلُ القَلبَ عَلَى كَفَّيَّ
مَهرَاً وَثَمَنْ..!
تَبقِينَ أُمَّاهُ مَلِيكَتِي،
وَأبقَى عَبدَ عَينَيكِ المَلِيئَتَينِ بِالحُزنِ
الثَّقِيلِ وَالسَّهَرْ..!
وَأَلثِمُ الثَّرَى الَّذِي تَمشِينَ فَوقَهُ،
وَأَسْقِيهِ دُمُوعَ العَينِ،
إِنْ غَدَوتِ دُونِي وَالقَدَرْ..!
وَعدٌ لِعَينَيكِ بِأَنِّي؛
اِبنُكِ الوَفِيُّ
إِن جَارَ الزَّمَانُ وَالمِحَنْ.
وَعدٌ لأبكِيكِ شَبَابِي،
وَكُهُولَتِي،
وَمَا أَنسَاكِ حَتَّى فِي الكَفَنْ..!