حياتي كلّها همٌّ وحزنٌ
ووجدٌ يعتري منّي فؤادي
فلا نفسي تريم إلى قرارٍ
ولا جسمي يؤوب إلى مهادِ
ولا قلبي يطيب له تَجافٍ
ولا يمضي إلى نَيْل المراد
يكابد ما يكابد من وجودي
بجانبها ويُضنيه بعادي
فلا يرتاح في قربي إليها
ولا يرضى بهجران الوداد
حيائي مانعٌ لي من حياةٍ
وأحياها قريرًا في بلادي
إذا رمت الكلام أرى لسانًا
تلعثمَ وانزوى مني مدادي
وإن سدّدتُ طَرْفي نحو إلفي
تهدّبتِ الجفون على السواد
وإن نظرتْ إليّ رددتُ طرفي
كأن شعاعها ذَرّ الرماد
فلا نظري يقابل ناظريها
ولكنّ القلوب لها تنادي
ولُبّي أخمصٌ من كل زادٍ
لأن سهامها طُعمي وزادي
أعيش بطيفها مضنًى سقيمًا
مكحّلةً عيوني بالسهاد
أناجيها لكل طلوع شمسٍ
وأهتف باسمها عند الرقاد
فيا ربّي ويا ربَّ الحيارى
وربَّ الهائمين من العباد
تداركْ عبدك المقتول وجدًا
ولا تُشمتْ بيَ القوم الأعادي