مَاذَا أقُولُ بِذِي جَهلٍ وَمَا زَعِمَا
بِئسَ المَقَالُ بِمَن بِالجَهلِ قَد وُسِمَا
إِن كَانَ غَرَّكَ مِنِّي مَنطِقٌ حَسَنٌ،
وَطِيبُ خُلقٍ، فَتِلكَ شِيمَةُ العُلَمَا
فَاسمَع إِذَاً مِنِّي مَا كُنتَ تَجهَلُهُ
يَا « عُقلَةَ الإصبَعِ » المَنخُورِ يَا قَزَمَا:
فِيكَ غَبَاءُ العَالَمِينَ قَد جُمِعَا
فَافهَم مَقَالِي وَاطلُب بَعدَهُ الصَّمَمَا
« بَرهُوشُ » يَا نَعلَ الحِذَاءِ يَا بَغلٌ
وَالبَغلُ يَسمُو إِذَا حَدَّثتَهُ فَهِمَا!
إِنَّ الغَبَاءَ وَلُؤمَاً أنتَ حَامِلُهُ
فِي شَخصِكَ المَأفُونِ أصبَحَا شِيَمَا
أهلاً بِقَحفِ الخَرَاءِ حِينَ مَرَّ بِنَا
قُلنَا قُبَيلَ قُدُومِهِ: « الخَرَى » قَدِمَا
فَكَادَ « كُزلُكُهُ » مِن خَجلَةٍ يَثِبُ
لَولا يَدُ « البَرهُو» تُمسِكُهُ انهَزَمَا
سَطلُ الغَبَاءِ إِذَا مَا قَالَ قَولَتَهُ:
« آنِي المُدِيرُ وبَس»، كَالقِردِ قَد لَطَمَا
إِذَا تَحَدَّثَ بِالفُصحَى تَرَنَّمَ فِي
رَفعٍ وَنَصبٍ وَالمَجرُورُ مَا سَلِمَا
« عَمَايَةٌ ».. إِنِّي نَزَلتُ مَرتَبَةً
بِصُحبَتِي لَكَ لَكِن سَأعُودُ سَمَا
إِنِّي « مُحَمَّدُ » بِالدَّيرِ مَعَارِفُهُ
لا تَرتَضِي إلاّ أن تَسكُنَ القِمَمَا
قُبِّحتَ مِن شَخصٍ عَرَفتُهُ يَومَاً
بِئسَ المَقَادِيرُ حِينَ قَدَّرَت ظُلمَا
مَن لَيسَ بِالعِلمِ يَرجُو صَونَ نَفسِهِ
فَالقَبرُ أولَى بِهِ إِن لَم يَعِ العِلمَا