إنّي لأعجب ثم يملؤني الأسى
من صاحبين على الطّريق تمرَّسا
ذكرٌ وأنثى في الطريق أراهما
متماثِلَين، من الفضائل أفلسا
لا يستطيع المرء كشْفَ مميِّزٍ
مهما تفرَّس فيهما وتفرَّسا
لبستْ سراويلَ الرّجال خلاعةً
واختار أزياء النِّساء مُدَنَّسا
كلُّ يريد بأن يكون كغيرهِ
وعلى التخنِّث في الحياة تنافسا
ويريد أن يبتاع نكسةَ ذاتِه
فأهمَّه إبليسُ ثم تأبلسا
قد بدَّل «الموكوسُ» فطرةَ ربَّهِ
ماذا تراه يريد ثَمَّ وما عسى؟
أتريد جنسًا ثالثًا من بيننا؟
لا نرتجيه مع الرّجال ولا النِّسا
ساروا على ركب الخنافس مذهبًا
مستقبحًا فتخنفستْ وتخنفسا