تخطَّ إلى المحتوى

كنت للملك درة في جمانه

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

كنتَ للمُلكِ دُرّةً في جُمانِه

لبقَ الرّاحتين من صولجانِه

زانه منك مَحْتِدٌ هاشميٌّ

بذّ مجدّ العريق في إيوانه

بك «شرقُ الأردنّ» عزّ وأمسى

نابهَ الذّكر ِفاخرًا بكيانه

جذلاً بالذي تأثلت فيه

هزجًا بالبديع من ألحانه

سنحت فرصةٌ له بك أحلى

من زُلالٍ عذبٍ على ظمآنه

لكَ عبدَالله التحيةُ والطا

عةُ من شِيبهِ ومن شُبّانه

فضعِ التّاجَ زاهيًا بكَ واجلسْ

فوقَ عرش القلوبِ من سلطانه

وابنِ في ملْككَ المؤثلِ مجدًا

نهدَبَ الحلو من جَنى أغصانه

رحتَ تسعى لوحدةٍ هي أحرى

ببلادٍ كالمشط من أسنانه

وحّدتْ بيننا بها لغةُ الضّا

دِِ وخلقٌ كالعَرف من رَيحانه

وأشاعَ الإخاءَ والحبّ فيها

روح عيسى والوحي من قرآنه

جزأتْها مظاهرُ استقلالٍ

ذاب فيها الإصلاحُ من أحزانه

يحملُ الشّعبُ بذخَها وهو ناءٍ

عن نعيم الرّخاء في حِرمانه

إن تنلْ بعضَ ما طلبت فما كُلْ

لُ مُرادِ المريد طوعَ بنانه

ظفرَ القانصُ المروّضُ يغري

هِ بقنْص الشّرود من غزلانه

وحياةُ الورى جهادٌ ينال النْ

نَصْر منه الجوال في ميدانه

لفلسطينَ في ذمامك عهدٌ

أنت أولى برعْيه وضمانه

باتَ في ريعها المروع شعبٌ

عربيٌّ يشكو أذى عبدانه

حرمٌ قد أحلّه طرداء

يطردون السّلامَ من أكنانه

يقرأ المطل واعتلال السجايا

والمحاباةُ في طروسِ لجانه

لجنةٌ إثر لجنةٍ يتوالى

وزنها الحقّ في قَفا ميزانه

باعَ أمجادَه سماسرةُ السُّو

ءِ ببخسٍ يزول من أثمانه

وأعلّوا عليه هِجرةَ شرٍّ

يتلظّى منها على نيرانه

خطّ فيه قومُ صهيونَ وعدًا

ساسةٌ أجمعوا على خذلانه

رفقوا بالبهيم من حيوانٍ

وعدوا قسوةً على إنسانه

بدّلوه من غابر الأمن خوفًا

هتكوا منه حرمة اطمئنانه

حشَروا فيه كلَّ علجٍ عنيفٍ

قلقٌ طبعه كرطنِ لسانه

وأباحوا شعوبَهم ليهودٍ

فهي منهم كالذئب من حملانه

جرعوا باحتكارها مرَّ عيشٍ

استبدتْ بالحُلو من ألوانه

لم يثر كيدُها حماسَ تروما

نَ ولم يور منه زَنْدَ حنانه

وطنُ العرب عائذٌ من أذاها

بالسَّراة الأخيار من أعوانه

وبشبل الحسين والوارث الوف

رَيْن من عزمه ومن إيمانه

يا بنَ بنت النبيِّ! دام لك العزْ

زُ بحالَيْ رخائِه وأمانه

يزدهي بانقياده لك شعبٌ

عبقريُّ النضال عن أوطانه

وحميٌّ يأبى على الضَّيْم صبرًا

ويلذُّ الحِمامُ دون هوانه