قد بدا البِشْرُ من محيّا «الربيعِ»
فازدهى الكونُ بالجمال البديعِ
مذْ تراءى للناظرين سناه
خفَّ كلٌّ في نشوةٍ ونُزوع
يا له منظرًا يحرّك أوتا
رَ فؤادٍ يهتزّ للتوقيع
موحيًا بالجمال، والشعر، والفَنْ
نِ، ومُطفٍ لواعجاً في الضلوع
كم لسانٍ معقّدٍ صار طلقًا
سحرَ اللبَّ بالبيان الرفيع!
يا حبيبًا تشتاقه كلُّ نفسٍ
وعزاءً لليائس المفجوع
عبقريًا يشفي الجروحَ ويُنسي
من شجونٍ كثيرة التنويع
قد سرتْ في نفوسنا منه أَحْلا
مٌ عِذابٌ، من وحيه المرفوع
والروابي قد أسفرتْ عن وجوهٍ
زانها منظرُ الجمالِ الوديع
اكتست بُردَها القشيب وتاهت
في دلالٍ مُحبّبٍ للجميع
بعد عريٍ أصابها، ورياحٍ
لفحتْها، وذلّةٍ وخشوع
فتبدّتْ مزهوّةً وعليها
بسمةٌ، من دموع غيثٍ مريع