هاتِ يا خدنَ حياتي نغمًا يشفي الألمْ
رجعُه ترديدُ أشعارٍ بها يحلو النغمْ
إنه يحدو بأرواحٍ ظماءٍ تضطرم
تائهاتٍ في مجالي الخلدِ نشوى بالحُلُم
حلّقتْ في عالم السحر الوضيء المبتسم
حرّةً تهوى المعالي ذات وجدٍ بالعظم
برمتْ في سجنها الداجي فثارت كالحْمم
قُيِّدتْ في حمأة الطينِ بجسمٍ ينعدم
فغدتْ تهفو إلى سرّ الوجود المكتتم
رفرفي حيث تشائين رفيفًا كالنَّسم
ساعفيني في نشيدٍ مثل دُرٍّ منتظم
يا حليفي غنّتِ الأكوانُ لحنًا منسجم
ردّدتْ أصداءه هذي الدنا منذ القدم
دبّتِ النشوةُ في أرجائها حتى القمم
غرّدَ الطيرُ بلحنٍ ساحرٍ يُحيي الهِمم
يا رفيقي منذ أن يمّمتُ هذا المزدحم!
ضاحكًا عند سروري باكيًا حين السقم
أنتَ مني وأنا منك فذدْ عني السأم
لا تكلني لهمومٍ بفؤادي تصطدم
من حنايا أضلعٍ حرّى كنارٍ تحتدم
وافني يصدحْ كلانا
نغمًا عذبَ الكلم